أفادت منظمة القهوة الدولية (ICO) بأن قطاع إنتاج البن العالمي بات يواجه ضغوطًا متزايدة جراء عدم الاستقرار في الممرات المائية الحيوية، ولا سيما مضيق هرمز، مما ألقى بظلاله على سلاسل الإمداد، وتكاليف الطاقة، وحركة التجارة الدولية.وبحسب تقرير حديث لمنظمة القهوة الدولية نقلته "فوربس"، أدت الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما تسبب في قفزة مباشرة في تكاليف النقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب زيادة أسعار الأسمدة، مما أضاف أعباءً ثانوية على زراعة وتوزيع حبوب البن، وضغط بشكل ملحوظ على هوامش أرباح المنتجين.أسعار القهوة العالميةوفيما يتعلق بحركة أسعار البن، أظهرت بيانات منظمة القهوة الدولية أن السعر المرجعي للبن شهد تراجعًا تدريجيًا خلال النصف الأول من العام 2026 بعد أن كان قد سجل ذروته في نهاية العام الماضي؛ حيث بلغ متوسط سعر الرطل 304.68 سنت في ديسمبر 2025، ليتراجع طفيفًا في يناير 2026 إلى 296.89 سنت، قبل أن يشهد ارتدادة مؤقتة نحو الارتفاع في مارس حتى استقر عند 248.9 سنت للرطل بنهاية يونيو الماضي.وتأتي هذه الاضطرابات في وقت تحول فيه الشرق الأوسط إلى أحد أسرع أسواق القهوة نموًا في العالم، حيث بلغت وارداته نحو 6.8 مليون كيس، مستحوذًا على 4.5% إجمالي الواردات العالمية.وأوضحت المنظمة أن حالة عدم الاستقرار في مضيق هرمز باتت توثر سلبًا على مستويات الطلب، وتعرقل العمليات في الموانئ الرئيسية، وتلقي بظلالها على مراكز إعادة التصدير الاستراتيجية بالمنطقة.واختتمت المنظمة بتحديد عدة مؤشرات رئيسية يجب مراقبتها بدقة لتقييم عمق الأزمة مستقبلاً، تشمل أسعار الطاقة، وتكاليف الشحن، وأسعار الأسمدة، وأقساط التأمين التجاري، بالإضافة إلى تقلبات العملات ومستويات الطلب في أسواق الاستيراد الكبرى.