وعد الاتحاد الدولي للسيارات، وهو الجهة المشرفة على سباقات بطولة العالم «فورمولا 1» بإجراء تحقيق شامل في الخلل البرمجي الذي تسبب في فوضى وأجبر على إلغاء مراسم انطلاقة سباق جائزة البحرين الكبرى في ماليزيا، الأحد. وذكر الاتحاد الدولي للسيارات في بيان له: «مزيج غير مسبوق من انخفاض سرعة المحرك، وظروف التماسك المنخفضة، وإعدادات إدارة الطاقة في الطقس الممطر، وتصميم قطاعات حلبة سيبانج أدى إلى فقدان غير مقصود للطاقة في عدد من السيارات. وأضاف: «نتيجة لذلك، أزال القسم الفني في الاتحاد الدولي للسيارات قيود حدود الطاقة في القطاعات المتأثرة من خلال إصدار برنامج محدث تم توزيعه على جميع المتسابقين أثناء تأجيل السباق الناجم عن هطول الأمطار الغزيرة، ما مكن الفرق من إجراء التغييرات اللازمة على وحدة الطاقة قبل انطلاق السباق». وأضاف: «لم يتم اكتشاف هذه المشكلة من قبل الاتحاد الدولي للسيارات أو الفرق أثناء الاختبارات أو خلال اللفات المؤدية إلى خط الانطلاق. وسيجري الاتحاد الدولي للسيارات، بالتعاون مع الفرق ومصنعي وحدات الطاقة، مراجعة شاملة لهذه المشكلة». وشعر السائقون بحسب حديثهم وكأنهم يقودون سيارات تعمل بالبطاريات ومصنوعة من قطع الليجو. وكان لويس هاميلتون، سائق فريق فيراري وبطل العالم سبع مرات، وماكس فيرستابن، سائق فريق رد بُل وبطل العالم أربع مرات والفائز بالسباق في النهاية، من بين عدد من المتأثرين بهذا الخلل الذي حدث خلال لفة الاستعراض بعد هطول أمطار غزيرة وتأخير طويل للانطلاق على حلبة سيبانج الماليزية مرتفعة الحرارة. وشبّه فيرستابن هذه التجربة بما يشبه «سباق الليجو» الذي نظم في سيلفرستون قبل سباق جائزة بريطانيا الكبرى، بينما اضطر هاميلتون، السائق الأكثر نجاحًا في تاريخ هذه الرياضة، إلى إيقاف سيارته على الحلبة وإعادة تشغيلها فيما وصفه بأنه حدث يواجهه للمرة الأولى في مسيرته. وكانت هذه الواقعة الأحدث في موسم أول صعب في مستهل عصر جديد على صعيد السيارات والمحركات، حيث أعرب السائقون في قمة رياضة السيارات عن استيائهم منذ السباق الافتتاحي للموسم بسبب زيادة المكونات الكهربائية في وحدات الطاقة والحاجة إلى إدارة الطاقة.