اتَّهم الاتحاد الدولي لكرة القدم الاتحاد الأوروبي للعبة «يويفا» بشن «حملة تضليلٍ» في إطار مسعاه للحصول على وثائقَ تتعلَّق بخطة السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، لبيع أجزاءٍ من كأس العالم. وفي رد الاتحاد الدولي ضمن قضيةٍ منظورةٍ أمام محكمةٍ في فلوريدا، قال: إن «مسعى يويفا لإجبار الهيئة العالمية على تسليم هذه الوثائق يُشكِّل أيضًا محاولةً للتأثير في انتخابات رئاسة فيفا المقرَّرة العام المقبل». وأثار إنفانتينو جدلًا واسعًا، يوليو الماضي، عندما طرح مقترحاتٍ لإنشاء شركةٍ تجاريةٍ تابعةٍ تتولى إدارة أبرز بطولات «فيفا» مثل كأس العالم، وكأس العالم للأندية. وكانت الخطة ستتيح لمستثمرين من القطاع الخاص الاستحواذ على حصصٍ في شركةٍ يتم إنشاؤها في إطار مبادرة «فيفا فوروارد إنتربرايز»، لكن ردود الفعل الرافضة التي أعقبت ذلك أدَّت إلى سحب المقترحات بسرعة. وذكر «فيفا» في مذكرة الدعوى، أن «يويفا» يقدم عديدًا من التصريحات الخاطئة، أو المضلِّلة بشأن إنفانتينو والهيئة الدولية، بما في ذلك الادعاء بأن جياني سعى إلى تحقيق مكاسبَ شخصيةٍ من مقترح «فيفا فوروارد إنتربرايز». ويقود «يويفا» الذي يضمُّ إسبانيا، حاملة لقب كأس العالم 2026، وقوى كرويةً بارزةً مثل فرنسا وإنجلترا وألمانيا، جبهة المعارضة ضد إنفانتينو مطالبًا علنًا بإبعاده. وأكد «فيفا»، الشهر الجاري، أن إنفانتينو سيترشَّح مجدَّدًا لرئاسة المنظمة في الانتخابات المقرَّرة مارس المقبل على الرغم من الانتقادات التي أثارتها خطته الاستثمارية الخاصَّة التي تم التخلي عنها لاحقًا. وبعث إنفانتينو، الأسبوع الجاري، رسالةً إلى الاتحادات الأعضاء الـ 211 في الاتحاد الدولي، أشار فيها إلى إمكانية توزيع مبالغَ أكبر على الأعضاء من احتياطياته النقدية. وأوضح رئيس «فيفا» في الرسالة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، أنه «سيدعم أقصى مستوى من التمويل الإضافي يمكن تقديمه بمسؤوليةٍ». وشدَّد على أن المقترح، الذي تم التخلي عنه لبيع الحقوق التجارية لكأس العالم، كان يهدف إلى توفير أموالٍ إضافيةٍ لكرة القدم، وكتب: «كان المقترح التجاري الأخير، الذي سُحب الآن، يهدف إلى تمكين فيفا من استثمار المزيد في كرة القدم». ولا يفتقر إنفانتينو إلى الداعمين، إذ أعلنت السعودية، مستضيفة كأس العالم 2034، تأييدها له، الشهر الماضي، كما يحظى بدعم الاتحاد الإفريقي «كاف»، واتحاد أمريكا الجن