جدد الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) تأكيده على التزامه بمواجهة العنصرية وخطاب الكراهية، من خلال فعالية خاصة نظمها في مدينة أتلانتا الأمريكية تزامناً مع منافسات كأس العالم 2026، بمشاركة لاعبين ومسؤولين وخبراء في مجالات حقوق الإنسان والتقنية والسياسات العامة.وحملت الفعالية شعار "أوقفوا الكراهية.. احموا كرة القدم"، وشكلت منصة للحوار حول سبل التصدي للتمييز والممارسات المسيئة سواء داخل الملاعب أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك قبل مواجهة التشيك وجنوب أفريقيا ضمن منافسات البطولة.وأكد المشاركون أن كرة القدم تظل إحدى أهم وسائل التقارب بين الشعوب والثقافات، مشددين على ضرورة تكاتف الجهود بين المؤسسات الرياضية والجهات المعنية والجماهير من أجل بناء بيئة أكثر احتراماً وشمولاً. كما دعوا إلى تطوير أدوات التوعية والرقابة وتعزيز البرامج الهادفة للحد من السلوكيات العنصرية والكراهية.واستعرض FIFA خلال الفعالية نتائج خدمة الحماية الرقمية التي أطلقها عقب كأس العالم 2022، والمخصصة لرصد المحتوى المسيء الموجه للاعبين والحكام والمنتخبات والمسؤولين. وأوضح الاتحاد أن النظام راجع منذ إطلاقه أكثر من 250 مليون منشور وتعليق، تم خلالها اكتشاف ما يزيد على 30 مليون محتوى ضار.ومع استمرار العمل بالخدمة خلال مونديال 2026، كشف FIFA أنه جرى فحص أكثر من 3.8 ملايين منشور وتعليق منذ انطلاق البطولة في 11 يونيو، فيما تمت إزالة نحو 388 ألف مادة رقمية بعد تصنيفها ضمن المحتويات المسيئة أو الضارة.وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية FIFA العالمية لمناهضة العنصرية، التي تركز على التوعية والتثقيف وإشراك الاتحادات الوطنية والجماهير في جهود مكافحة التمييز، بما يسهم في ترسيخ قيم الاحترام والمساواة داخل اللعبة.واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن مواجهة خطاب الكراهية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً مستمراً من مختلف الأطراف، مع الإعلان عن مجموعة من الالتزامات العملية لدعم هذه الجهود على المستويين المحلي والدولي.