أُثقل مونديال 2026 بتوترات جيوسياسية، حرارة صيفية قاسية وأسعار باهظة للتذاكر، لكن في أطول بطولة بمشاركة 48 منتخبا على مدى 39 يوما في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، انتصرت كرة القدم بفوز مستحق لإسبانيا على حساب الأرجنتين وأسطورتها ليونيل ميسي.حضر نحو 6.8 ملايين شخص 104 مباريات شاهدوا 308 أهداف في 16 ملعبا، آخرها ميتلايف بالقرب من نيويورك، حيث احتاجت إسبانيا لهدف في الوقت الإضافي كي تجرّد الأرجنتين من اللقب عن جدارة وتحرز لقبها الثاني بعد 2010.كتب منتخب إسبانيا بقيادة لامين جمال ورودري وداني أولمو ورفاقهم صفحة جديدة رائعة، فبسطت الدولة الأيبيرية سلطتها على كرة القدم العالمية: كأس العالم للرجال، كأس العالم للسيدات، كأس أوروبا وذهبية الألعاب الأولمبية!وبعد أن فتحت زيادة عدد المنتخبات الباب أمام انتقادات قبل انطلاق البطولة، اعتبر الاتحاد الدولي (فيفا) أنها كانت ضرورية من الناحية الأخلاقية لمنح فرصة لعدد أكبر من المنتخبات.من المنتخبات المغمورة، برز أرخبيل الرأس الأخضر بتعادله سلبا مع إسبانيا افتتاحا، ثم إجباره الأرجنتين على خوض شوطين إضافيين لتخطيه في دور الـ32 المعتمد للمرة الأولى. كما انتزعت كوراساو التي يبلغ عدد سكانها 185 ألف نسمة، تعادلا سلبيا مع الإكوادور.ووصلت مصر مع نجمها المخضرم محمد صلاح إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخها، واقتربت كثيرا من تحقيق مفاجأة مدوية أمام الأرجنتين في ثمن النهائي، بعدما تقدمت 2-0 قبل 11 دقيقة من النهاية، قبل أن تستسلم في النهاية لسحر ميسي.وقدم المغرب أداء رائعا مطلع البطولة، قبل أن يتوقف مشواره عند ربع النهائي أمام واقعية فرنسا، وذلك بعد أقل من أربع سنوات على إنجازه التاريخي عندما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي.وفضلا عن ميسي، والفرنسي كيليان مبابي الذي بات الهداف التاريخي للمونديال (22 هدفا) بفارق هدف عن "البعوضة" وأول لاعب يحرز لقب الهداف مرتين، على حساب ميسي أيضا (10-8)، برز النروجي إرلينغ هالاند (7) على وقع طبول ورقصات الفايكينغ.وقدّمت فرنسا في المشوار الأخير لمدربها ديدييه ديشان أداء هجوميا قويا قبل أن تروّضها إسبانيا في نصف النهائي، على غرار إنكلترا التي فُجعت بفقدان تقدمها على الأرجنتين.أما البرازيل والمانيا، حاملتا اللقب 5 و4 مرات تواليا، فودعتا بخفي حنين من دور الـ16 ودور الـ32 أمام النروج والباراغواي ت