من غرائب كرة القدم أن خيطًا خفيًا يبدو وكأنه ربط مصير النصر وضمك منذ موسم ٢٠١٨-٢٠١٩م ، حيث أن في ذلك الموسم التاريخي ، حسم النصر لقب الدوري في الجولة الأخيرة بعد انتصار درامي على الباطن بنتيجة ١/٢ بينما كان ضمك في الطرف الآخر يعيش أجمل لحظاته بصعوده إلى دوري المحترفين لأول مرة في تاريخه.ومنذ تلك اللحظة بدأت الحكاية الغريبة ، حيث أن ضمك بقي صامدًا في دوري الكبار موسمًا بعد آخر ، يتحدى التوقعات ، يهرب من الهبوط ، ويكتب قصة بقاء استثنائية ، وفي المقابل ظل النصر يطارد لقب الدوري الذي استعصى عليه رغم النجوم والحضور الكبير والصفقات المدوية .واليوم تقف الجماهير أمام مفارقة تكاد تكون سينمائية ؛ فإذا عاد النصر لتحقيق لقب الدوري أخيرًا ، فإن ضمك قد يودع دوري المحترفين في الموسم ذاته ، وكأن القصة لا تقبل أن يجتمعا معًا في لحظة المجد النصراوي ..هي ليست قاعدة كروية ، ولا قانونًا منطقيًا ، لكنها واحدة من تلك الصدف التي تمنح كرة القدم سحرها ، وتجعل الجماهير تؤمن أن في المستديرة حكايات تُكتب أحيانًا بأقدام اللاعبين ، وأحيانًا بأقدار لا يفسرها أحد ..