بوابة أخبار الرياض
رياضة

كيف يتم تجهيز أرضيات ملاعب كأس العالم 2026؟

صحيفة اليوم ·
حين تنطلق صافرة مباريات دور الـ 32 من كأس العالم 2026، ستتجه الأنظار نحو مهارات النجوم، لكن الإعجاز الحقيقي يكمن في بساط اللعب الأخضر الممتد تحت أقدامهم. في النسخة المونديالية الحالية، يواجه قطاع المنشآت الرياضية التحدي الأكبر في تاريخ البطولة: كيف يمكن توحيد جودة أرضيات 16 ملعباً موزعة بين ثلاث دول بمناخات متناقضة تماماً، مع العلم أن معظم ملاعب أمريكا الشمالية مصممة للكرة الأمريكية وكانت تكسوها أرضيات صناعية قاسية؟خلف الكواليس، تحولت عملية زراعة ملاعب المونديال من مجرد أعمال بستانية تقليدية إلى هندسة حيوية معقدة تُدار بأدق تفاصيلها:1. بذور هجينة مصممة جينياً لمقاومة الطقسلم يكن ممكناً استخدام نوع عشب واحد لملاعب تقع في رطوبة ميامي الخانقة، وأخرى في برودة كندا، وثالثة في حرارة المكسيك المرتفعة. لهذا السبب، أمضى خبراء الزراعة سنوات في تطوير سلالات عشبية هجينة ومعدلة لمقاومة التقلبات الجوية:الملاعب المعتدلة والباردة: تم اعتماد خلطة وراثية تجمع بين عشب "كنتاكي البلوغراس" لقوته ومتانته، وعشب "الراي" لقدرته على النمو والتعافي السريع.الملاعب الحارة: تم اللجوء إلى عشب "البرمودا" الصيفي، الذي يتغذى على أشعة الشمس الحارقة ويتحمل الجفاف وكثافة اللعب دون أن يفقد نضارته.2. العشب الهجين المستزرع: دمج الطبيعة بالبلاستيكتفرض لوائح البطولة اللعب على عشب طبيعي حي، ولكن لتجنب مأساة تدمير الأرضية خلال الاحتكاكات العنيفة وانزلاق اللاعبين، تم تطبيق نظام "السجاد الهجين" المتطور. يتم استنبات العشب في مزارع خارجية ضخمة على مدار عام كامل فوق شبكة من الألياف الاصطناعية الدقيقة (النايلون). تتغلغل جذور العشب الطبيعي وتتشابك مع هذه الخيوط البلاستيكية، مما ينتج أرضية صلبة كالسجاد لا يمكن اقتلاعها، ثم تُنقل هذه اللفائف العملاقة مبردة في شاحنات وتُفرش بالليزر داخل الاستاد في غضون 48 ساعة فقط.3. بنية تحتية ذكية للتنفس وصرف المياهتحت طبقة العشب مباشرة، تقبع طبقات هندسية مخفية صُممت لتعمل كأجهزة دعم الحياة للتربة:أنظمة التكييف والتهوية السفلية: شبكة أنابيب تضخ الهواء البارد أو الساخن مباشرة إلى الجذور للتحكم في حرارة التربة ومنع تعفنها.نظام الشفط الفراغي (Vacuum System): تقنية قادرة على سحب مياه الأمطار الغزيرة من سطح الملعب خلال دقائق معدودة، وضخ الأكسجين لإنعاش الجذور بعد الضغط العالي للمباريات.4.
اقرأ المزيد من: صحيفة اليوم ←
تويتر فيسبوك واتساب

عرض النسخة الكاملة للمقال