نجح كيفين بينا في دخول التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما سجل أول هدف في تاريخ منتخب الرأس الأخضر في كأس العالم 2026، خلال مواجهة أوروجواي التي انتهت بالتعادل 2-2، الإثنين، ليكتب لحظة استثنائية في مسيرة بلاده المونديالية.وجاء الهدف الصاروخي ليمنح بينا مكانة خاصة في تاريخ الكرة في الرأس الأخضر، ويضعه كأول لاعب يسجل لمنتخب بلاده في كأس العالم منذ مشاركته الأولى في البطولة، في إنجاز غير مسبوق للمنتخب.هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، إذ بدأ كيفين بينا رحلته في 27 يناير 1997 بمدينة برايا، عاصمة دولة الرأس الأخضر، حيث نشأ في بيئة ساحلية انعكست على طموحاته المبكرة في كرة القدم.وانطلقت مسيرته الكروية مع فريق "تشادينسي" المحلي، قبل أن تنتقل عائلته إلى الولايات المتحدة، وهو ما أبعده نسبيًا عن أجواء كرة القدم في مرحلة من حياته، داخل بلد لا تحظى فيه اللعبة بالشعبية نفسها.لكن نقطة التحول جاءت في مدينة بروكتون الأمريكية، حين شارك في مباراة شعبية ولاحظه المدرب السابق لمنتخب الرأس الأخضر كارلوس مورايس، الذي أعجب بقدراته وطلب من عائلته إعادته إلى القارة الإفريقية لاكتشاف موهبته بشكل أفضل.وبعد عودته، خاض بينا تجارب في البرتغال مع كاسا بيا وبنفيكا دون أن ينجح في تثبيت أقدامه، قبل أن يبدأ مسيرته الاحترافية الحقيقية عام 2017 مع نادي أوليفيرينسي، الذي مثّل الانطلاقة الفعلية له في أوروبا.وخلال تلك المرحلة، تطور مركزه من لاعب وسط هجومي إلى لاعب ارتكاز دفاعي، مستفيدًا من قوته البدنية وقدرته على افتكاك الكرة، قبل أن يلفت الأنظار بشكل أكبر مع تشافيس حيث أصبح لاعبًا أساسيًا وشارك في 39 مباراة.وفي عام 2022، انتقل إلى نادي كراسنودار الروسي، حيث واصل تطوره اللافت وخاض 88 مباراة وسجل 5 أهداف، ما دفع النادي لتمديد عقده حتى 2027.وعلى الصعيد الدولي، مثّل بينا منتخب الرأس الأخضر لأول مرة عام 2021، ليصبح لاحقًا أحد ركائز الفريق، ويشارك في 33 مباراة دولية سجل خلالها 4 أهداف.واليوم، يعود بينا إلى الواجهة العالمية من بوابة كأس العالم 2026، لكن هذه المرة كصانع لحظة تاريخية غير مسبوقة لبلاده، بعدما دوّن اسمه كأول من يسجل للرأس الأخضر في تاريخ المونديال.