بعد كل تتويجٍ في عالم كرة القدم، يحظى البطل بصورٍ مختلفةٍ من التكريم، من أكثرها إثارةً للجدلِ الممرُّ الشرفي الذي ينظِّمه خصومُه، في تقليدٍ لإظهار الاحترام الطوعي بدأ قبل نحو 70 عامًا في إنجلترا، مهد اللعبة. ويقف لاعبو الفريق الذي يُنظّم الممر الشرفي على هيئة صفّين، عند مخرج النفق الواصل إلى غرف الملابس، ويبدؤون في التصفيق لحظة دخول لاعبي الفريق البطل إلى أرضية الملعب. هذا ما فعلته فرق عدّة، لكن البداية تُنسَب إلى مانشستر يونايتد، عندما فعل ذلك في آخر جولات موسم 1954ـ1955 من الدوري الإنجليزي، تكريمًا لتشيلسي، الذي كسِب اللقب للمرة الأولى في تاريخه. وتشير المصادر التاريخية إلى السير مات باسبي، مدرب اليونايتد آنذاك وأسطورة النادي، بوصفه صاحب هذه المبادرة، التي تحوَّلت إلى تقليدٍ عالميّ، أساسُه الروح الرياضية، يحتفي بصاحب الأداء الكروي المتميز عبر منحه معاملة خاصة. وتسلّل الممر الشرفي إلى قاموس «الكلاسيكو» بين ريال مدريد وبرشلونة، عملاقَي الكرة الإسبانية، عام 1988، عندما نفذه «الكاتالونيون» قبل انطلاق قمة الفريقين، تكريمًا لـ «الملكي» الذي تُوِّج بالدوري قبل نهايته. وردّ الفريق الأبيض التحيَّة، مانحًا «البلوجرانا» استقبالًا مماثلًا عقِب فوزِه بالدوري عام 1991. وكرّر برشلونة المشهد عام 2008، بعد حصول الريال على اللقب ذاته. لكن بدءًا من 2017، وبسبب تفسيرٍ برشلونيّ، تخلّى كلا الطرفين عن تكريم الآخر بهذه الكيفية. وعقِب حصده لقب كأس العالم للأندية، واجه الريال غريمَه الأزلي في المباراة التالية. واستبقها البرشلونيون بموقفٍ نقلته الصحافة الإسبانية، لن يقفوا في ممر شرفي لبطل العالم لأنهم لم يشاركوا في البطولة. من وجهة النظر هذه، لا معنى لتنظيم الممرِّ ما لم يكن صاحب المبادرةِ قد نافس البطلَ في المسابقةِ ذاتها. يخالفُ ذلك ما فعله فالنسيا بعد فوز الريال بمونديال الأندية 2015. ووصل الرد المدريدي سريعًا، مُحدِثًا فجوة لا تزال قائمة. امتنع «الميرينجي»، بقيادة مدربه آنذاك وأسطورته زين الدين زيدان، عن تكريم البطل برشلونة في خواتيم موسم الدوري 17ـ2018. ورسميًا، أعلن نادي أتلتيكو مدريد، قبل نهاية موسم «لا ليجا» 21ـ2022، عن رفضه تنظيم ممر شرفي للبطل ريال مدريد، قبل الديربي العاصمي، احترامًا لمشاعر جماهيره في ظل الحساسية بين الناديين. وقتها، صرّح دييجو سيميوني مدرب الأتليتي: «أحترم ريال