يمثل الجزائري فارس غجيميس، مهاجم فريق فروسينوني الإيطالي الأول لكرة القدم، قصة كفاح استثنائية، فقبل 4 أعوام فقط كان اللاعب يتنقل بين أندية الهواة في الدرجات الدنيا بفرنسا، وتحديدًا في الدرجة الخامسة، بعدما واجه خيبات أمل متتالية برفض أندية مثل تروي ولوهافر منحه عقدًا احترافيًا. وعلى الرغم من تلك البدايات المتعثرة، تمكن الجناح الشاب المولود في مونتروي من صنع معجزته الخاصة، منتقلًا من القاع الفرنسي إلى أضواء دوري الدرجة الأولى الإيطالي في غضون عام ونصف العام فقط، ليصبح اليوم أحد الأوراق التي يراهن عليها فلاديمير بيتكوفيتش مدرب المنتخب الجزائري استعدادًا لمونديال 2026 يونيو المقبل. وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية، الإثنين، خلال حديثه لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن هذا المسار المليء بالتحديات، أقر غجيميس بابتسامة أن مسيرته كانت غير تقليدية ولم تكن رحلة سلسة على الإطلاق، موضحًا أنه قرر المضي قدمًا والاعتماد على نفسه بعدما أغلقت الأبواب في وجهه. وبسؤاله عن الكيفية التي خطط بها للعودة بعد رفض لوهافر له، أشار إلى أنه رسم خطة للتدرج تبدأ من نادي إيفرو الذي تخرج منه نجوم كبار مثل عثمان ديمبلي ودايوت أوباميكانو وصولًا إلى نادي فان ثم إف سي روان، مؤكدًا أنه كان يعلم أن أمامه 6 أشهر فقط في كل محطة لصنع اسم لنفسه، وهو ما دفعه لبذل قصارى جهده للقفز إلى فروسينوني الإيطالي. وعن تجربة الانتقال المفاجئ من الدرجة الثالثة الفرنسية إلى الدوري الإيطالي، أوضح غجيميس أن التكيف لم يكن سهلًا، خاصة مع اختلاف اللغة وصعوبة التواصل بالإنجليزية داخل الفريق، لكنه استدرك قائلًا «إن شغفه الكبير بكرة القدم واللعب في الدوري الإيطالي جعل عملية الاستقرار تمر بسلاسة». ولدى سؤاله عن طموحه في الحضور بمونديال 2026، خاصة بعد احتفاله الجمعة الماضي بصعود فريقه فروسينوني رسميًا للدرجة الأولى عقب الفوز على مانتوفا 5ـ0 وتسجيله هدفه رقم 15 الموسم الجاري، أجاب بأنه لا يريد أن يبدو مغرورًا بادعاء ضمان مكانه في صفوف «محاربي الصحراء»، لكنه أكد استعداده لتقديم كل ما لديه إذا تم استدعاؤه، مشيرًا إلى أنه كان يحسب منذ صغره العمر الذي سيصل فيه للمشاركة في كأس العالم، وكان يضع عام 2026 هدفًا نصب عينيه. وتعليقًا على مشاركته الأولى مع «محاربي الصحراء» مارس الماضي ضمن ثورة الشباب التي قادها بيتكوفيتش وضمت أسما