أسدل الجزائري رياض محرز، قائد فريق الأهلي الأول لكرة القدم، الستار على مسيرته 12 عامًا مع منتخب بلاده مباشرة بعد خروج «محاربي الصحراء» من مونديال 2026 بخسارته في دور الـ32 أمام سويسرا 0ـ2، صباح الجمعة، في فانكوفر الكندية. ونقلت «الفرنسية» عن ابن الـ35 عامًا بعد المواجهة التي شارك فيها من البداية حتى الدقيقة «71»: «المباراة كانت في متناولنا، لكننا استقبلنا هدفين جراء الأخطاء». وأضاف قائد الأهلي: «نعم، هذه هي المباراة الأخيرة لي مع المنتخب الجزائري في كأس العالم، بل إنها أيضًا آخر مشاركة لي مع المنتخب على الإطلاق، كانت مباراتي الأخيرة بقميص الخضر». وأردف محرز: «قضيت 12 عامًا مع المنتخب وأنا سعيدٌ بذلك، كانت رحلة استثنائية ورائعة، قدَّمت كل ما أملك للمنتخب الجزائري، حان وقت المغادرة، وترك المجال لجيل جديد كي يكتب تاريخه». ويودع نجم مانشستر سيتي الإنجليزي السابق منتخب بلاده بعدما دافع عن ألوانه في 119 مباراة سجَّل خلالها 40 هدفًا «بينها اثنان في هذا المونديال»، منذ بدايته في 31 مايو 2014، خلال مباراة تجريبية أمام أرمينيا، التي كانت تحضيرية لمونديال 2014، الذي بلغ فيه الدور ثمن النهائي للمرة الأولى، قبل الغياب عن نسختَي 2018 و2022. وخلال مشوار محرز الطويل مع المنتخب الجزائري، الذي جعله ثاني أكثر اللاعبين في تاريخه خوضًا للمباريات الدولية خلف عيسي ماندي، زميله الحالي قلب الدفاع، «122»، تُوِّج محرز بلقب كأس الأمم الإفريقية عام 2019 في القاهرة، العاصمة المصرية. وفي سن الـ35 عامًا، كان يطمح محرز إلى إنهاء مسيرته الدولية على أفضل نحو بعد إخفاقات مثل الفشل في التأهل إلى مونديالي 2018 و2022، والخروج من الدور الأول في أمم إفريقيا في نسخ 2017 و2022 و2024 ومن ربع النهائي في النسخة الأخيرة، لكن المشوار انتهى على يد سويسرا التي وضعت حدًا للإنجاز الجزائري المتمثل بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الثانية فقط في التاريخ، بعد الأولى عام 2014. وإعلان الاعتزال الدولي لم يكن مفاجئًا، إذ كشف قائد الأهلي عقب التأهل إلى النهائيات، نيته بذلك، عندما قال: «كأس العالم 2030؟ مستحيل، 2026 سيكون الأخير بالنسبة لي! أنا لست كريستيانو» في إشارة إلى كريستيانو رونالدو، قائد المنتخب البرتغالي والنصر السعودي، الذي لا يزال يواصل الركض الدولي بعمر 41 عامًا.