ترك يونس محمود بصمةً في تاريخ منتخب العراق الأول لكرة القدم، هدَّافًا وقائدًا، وانتقل بعد اعتزاله اللعِب، قبل عشرة أعوامٍ، إلى العمل الإداري، وهو حاليًّا رئيس مجلس إدارة اتحاد اللعبة في بلاده في مرحلةٍ مفصليةٍ، تتزامن مع عودة «أسود الرافدين» إلى كأس العالم بعد غيابٍ لأربعة عقودٍ. وتحدَّث محمود في حوارٍ مع «الرياضية» عن تقييمه للمشاركة المونديالية، وخطط تطوير المنتخبات العراقية، ومستقبل الدوري في بلاده، وملف اكتشاف المواهب، كاشفًا عن رؤيته للاستفادة من التطور الكبير للكرة السعودية، ومستقبل التعاون بين الاتحادين العراقي والسعودي. 01 بعد مشاركة العراق في كأس العالم 2026، كيف تُقيِّمون هذه التجربة، وهل تعدُّون الخروج من دور المجموعات خطوةً إلى الأمام أم نتيجةً أقل من الطموحات؟ أعدُّها تجربةً جيدةً بدايةً، خاصَّةً أن بلوغ نهائيات كأس العالم جاء بعد غيابٍ دام 40 عامًا، وهذا بحد ذاته إنجازٌ مهمٌّ للكرة العراقية، لكن في الوقت ذاته نحن لا نريد أن نتوقَّف عند مجرد التأهل، فطموحنا يجب أن يكون أكبر في المشاركات المقبلة. هناك كثيرٌ من الأمور التي تحتاج إلى تطويرٍ ومتابعةٍ على مستوى المنتخبات والإعداد والعمل الفني من أجل تحقيق نتائجَ أفضل مستقبلًا. 02 ما أبرز الدروس التي خرج بها الاتحاد العراقي من المشاركة المونديالية، وما القرارات التي اتخذتموها مباشرةً بعدها؟ من أهم القرارات كان الإبقاء على المدرب جراهام أرنولد لقيادة المنتخب في كأس الخليج وكأس آسيا، لأننا نؤمن بأن الاستقرار والانسجام في العمل التدريبي عاملان مهمان لتحقيق النتائج. كذلك، قرَّرنا منح فرصٍ أكبر للاعبين الشباب الذين ينشطون في الدوري العراقي والدوريات الأوروبية، إلى جانب تكثيف البحث عن المواهب العراقية الموجودة في المهجر، لأن العراق بلدٌ غني بالمواهب، وعلينا الوصول إليها والاستفادة منها بالشكل الصحيح. 03 ما رؤيتكم لبناء منتخبٍ عراقي قادرٍ على المنافسة قاريًّا وعالميًّا، وليس الاكتفاء بالتأهل إلى كأس العالم؟ هناك عديدٌ من الأمور التي يجب أن تحدث، في مقدمتها الاهتمام بالمواهب وجميع مسابقات الفئات العمرية ومنتخباتها، لأن بناء المنتخب الأول يبدأ من قاعدةٍ قويةٍ. كذلك يجب أن نعمل على بناء جيلٍ جديدٍ يمتلك الطموح والخبرة والقدرة على الاستمرار في المنافسة، والوصول إلى النهائيات، وليس فقط التأهل إليها. العراق بلدٌ لا يخلو م