تباينت بصمات المدربين الذين تعاقبوا على قيادة الدفة الفنية للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم خلال مشواره في نهائيات كأس العالم التي شارك فيها في نسخ: 1994-1998-2002-2006-2018-2022، والنسخة الجارية في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. وخلال هذه النسخ الست تنقل «الأخضر» بين مدارس كروية مختلفة ومتنوعة بين أرجنتينية وبرازيلية وإسبانية، كما كان للمدربين السعوديين أثر واضح، وآخرها المدرسة اليونانية. وخاض «الأخضر» غمار المونديال للمرة الأولى في تاريخه خلال النسخة التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1994م تحت قيادة المدرب الأرجنتيني خورخي سولاري، والذي تولى المهمة بعد تأهل المنتخب السعودي فعليًا للمونديال بعدما جاء خلفًا للمدرب الهولندي ليو بينهاكر. وقاد سولاري المنتخب لفترة قصيرة قدم معه أداءً تاريخيًا بتأهله إلى دور الـ 16 في أول مشاركة، محققًا انتصارين أمام المغرب 2-1 وبلجيكا 1-0، مقابل خسارة أمام هولندا 1-2. وفي ثمن النهائي، خسر أمام السويد 1-3، لتنتهي مسيرته مع المنتخب التالية، ويعود بعدها إلى بلاده مدربًا لفريق روزاريو سنترال. وفي مونديال فرنسا 1998م وقع اختيار الاتحاد السعودي لكرة القدم ولجانه الفنية على المدرسة البرازيلية، ليتولى كارلوس ألبرتو بيريرا والذي قاد الأخضر خلال التصفيات المؤهلة إلى المونديال كما نجح في التتويج معه بكأس آسيا. لكن النتائج المرجوة في المونديال لم تكن على مستوى الطموح السعودي وجاءت مخيبة للآمال، حيث ودع من دور المجموعات بتعادل وحيد مع جنوب إفريقيا 2-2 وخسارتين أمام الدنمارك 0-1 وفرنسا 0-4. وكانت هذه النتائج كفيلة بإقالته أثناء البطولة، وتم تكليف الوطني محمد الخراشي مؤقتًا ليتولى المهمة التدريبية أمام جنوب إفريقيا واستطاع تحقيق التعادل 2-2 في الجولة الأخيرة، أما كارلوس بيريرا فرجع إلى بلاده ليدرب فلومينسي البرازيلي قبل أن يعود مرة أخرى لقيادة منتخبات أخرى. وفي التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2002م الذي استضافته كوريا واليابان كاد الأخضر أن يفقد فرصة التأهل تحت قيادة اليوغوسلافي سلوبودان سانتراش الذي تعثر أمام البحرين وإيران، فكان مسيرو الكرة السعودي الاستعانة بالمدرب الوطني ناصر الجوهر، والذي نجح فعلًا في خطف بطاقة التأهل بعد انتصارات حاسمة أبرزها على تايلاند 4-1. لكن الصورة تبدلت خلال مباريات المونديال ليتعرض الأخضر إلى الخس