لم يحتج عيسى ديوب إلى وقت طويل لإثبات صحة قراره بتمثيل المنتخب المغربي، بعدما فضّل ارتداء قميص "أسود الأطلس" رغم أحقيته في تمثيل فرنسا أو السنغال، مستندًا إلى أصوله المغربية من جهة والدته، ليصبح في وقت قياسي أحد أبرز نجوم المنتخب في كأس العالم 2026.وكان ديوب بطل مواجهة المغرب وهولندا في دور الـ32 من المونديال، بعدما توّج بجائزة رجل المباراة إثر مساهمة حاسمة في تأهل "أسود الأطلس" إلى ثمن النهائي. وانتهت المباراة بالتعادل (1-1)، قبل أن يحسم المنتخب المغربي بطاقة العبور عبر ركلات الترجيح بنتيجة (3-2).وفي الوقت الذي كانت فيه هولندا تستعد للاحتفال بالتأهل، رفض ديوب خروج المغرب من البطولة، بعدما ارتقى لعرضية شمس الدين الطالبي وسجل هدف التعادل في الدقيقة (90+1)، ليعيد الأمل إلى المنتخب المغربي ويفرض اللجوء إلى الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح، التي ابتسمت في النهاية لأسود الأطلس.ولم يقتصر تألق مدافع فولهام على الهدف الحاسم، بل قدم مباراة دفاعية كبيرة على مدار 120 دقيقة، أنجز خلالها 11 تدخلًا دفاعيًا ناجحًا، ونفذ 3 تدخلات مباشرة، وشتت الكرة 7 مرات، كما لمس الكرة 80 مرة، وأكمل 65 تمريرة صحيحة من أصل 67 بنسبة دقة بلغت 97%، ليؤكد قيمته في الخط الخلفي إلى جانب بصمته الهجومية.ورغم أن اسمه قد لا يوحي بأصول مغربية، فإن ديوب وُلد في مدينة تولوز الفرنسية لأب سنغالي وأم فرنسية من عائلة مغربية، وهو ما منحه حق تمثيل ثلاثة منتخبات هي فرنسا والسنغال والمغرب. وبعد تمثيل المنتخبات الفرنسية في جميع الفئات السنية حتى منتخب تحت 21 عامًا، اختار في مارس 2026 الدفاع عن ألوان المغرب.ومنذ انضمامه إلى "أسود الأطلس"، شارك المدافع البالغ من العمر 29 عامًا في سبع مباريات، بينها مباراتان في كأس العالم، سجل خلالهما هدفًا، وخاض 300 دقيقة، وحصل على بطاقتين صفراوين، ليبدأ كتابة فصل جديد في مسيرته الدولية، عنوانه النجاح بقميص المنتخب المغربي، الذي رد له الجميل بقيادة الفريق إلى الدور ثمن النهائي في واحدة من أبرز ليالي المونديال.