منذ انطلاق بطولة كأس العالم عام 1930، ظل لقب هداف البطولة واحدًا من أكثر الإنجازات الفردية قيمةً وهيبةً في عالم كرة القدم. وعلى مدار أكثر من تسعة عقود، تعاقبت أسماء كبيرة على هذا اللقب، لتكتب تاريخها بأحرف من ذهب في سجلات المونديال، وتصبح أهدافها جزءًا من ذاكرة الجماهير حول العالم.ولم يكن التتويج بلقب الهداف حكرًا على نجوم المنتخبات المتوجة بالكأس، بل شهدت البطولة بروز مهاجمين صنعوا مجدًا شخصيًا حتى وإن لم ينجحوا في قيادة منتخباتهم إلى منصة التتويج.البداية مع الأرجنتيني ستابيليفي النسخة الأولى من كأس العالم التي استضافتها الأوروغواي عام 1930، كان الأرجنتيني غييرمو ستابيلي أول هداف في تاريخ البطولة بعدما سجل 8 أهداف، فاتحًا الباب أمام سلسلة طويلة من النجوم الذين حملوا لقب الهداف.وفي مونديال 1934 بإيطاليا توج التشيكوسلوفاكي أولدريخ نييدلي باللقب برصيد 5 أهداف، قبل أن يخطف البرازيلي ليونيداس الأضواء في نسخة 1938 بفرنسا بعد تسجيله 7 أهداف.فونتين.. الرقم الذي صمد لعقودشهدت نسخة 1958 في السويد واحدة من أعظم الإنجازات الفردية في تاريخ كأس العالم، عندما سجل الفرنسي جوست فونتين 13 هدفًا في بطولة واحدة، وهو الرقم القياسي الأعلى في تاريخ المونديال حتى اليوم.ورغم مرور عشرات النسخ وظهور أساطير بحجم بيليه ومارادونا ورونالدو وميسي، إلا أن أحدًا لم يتمكن من كسر هذا الرقم التاريخي.عصر النجوم الكبارفي ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، برزت أسماء لامعة مثل البرتغالي أوزيبيو الذي سجل 9 أهداف في مونديال 1966، والألماني غيرد مولر الذي أحرز 10 أهداف في نسخة 1970 بالمكسيك.كما توج البولندي غريغورز لاتو هدافًا لمونديال 1974 برصيد 7 أهداف، قبل أن يقود الأرجنتيني ماريو كيمبس منتخب بلاده للتتويج بكأس العالم 1978 وهو هداف البطولة برصيد 6 أهداف.من روسي إلى سوكرفي ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، توالى عدد من المهاجمين البارزين على لقب الهداف، حيث توج الإيطالي باولو روسي عام 1982، والإنجليزي غاري لينيكر عام 1986، والإيطالي سالفاتوري سكيلاتشي عام 1990، وجميعهم برصيد 6 أهداف.وفي مونديال 1994 تقاسم الروسي أوليغ سالينكو والبلغاري خريستو ستويتشكوف اللقب برصيد 6 أهداف لكل منهما، بينما انتزع الكرواتي دافور شوكر لقب هداف نسخة 1998 في فرنسا بعد تسجيله 6 أهداف أيضًا.رونالدو.. الظاهرة البرازيليةفي كأس العالم