رغم انتهاء مغامرة منتخب الرأس الأخضر في كأس العالم 2026 بالخسارة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 بعد الأشواط الإضافية في دور الـ32، فإن أحد أبرز نجوم البطولة خرج مرفوع الرأس، بعدما فرض نفسه على الساحة العالمية بأداء استثنائي، وهو الحارس المخضرم جوزيمار دياز، المعروف بلقب "فوزينيا".الحارس، الذي بلغ الأربعين من عمره مطلع يونيو الماضي، تحول إلى أحد أبرز اكتشافات المونديال، بعدما وقف سدًا منيعًا أمام هجوم عدد من أقوى منتخبات العالم، وقدم سلسلة من التصديات التي لفتت أنظار الجماهير ووسائل الإعلام.وخلال مواجهة الأرجنتين، لعب فوزينيا دور البطولة، إذ تصدى لأكثر من فرصة محققة، من بينها ركلتان حرتان للنجم ليونيل ميسي، ليؤخر تأهل حامل اللقب حتى الأشواط الإضافية، في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة.ولم يكن تألق الحارس المخضرم وليد هذه المباراة فقط، بل بدأ منذ دور المجموعات، عندما قاد منتخب بلاده للخروج بشباك نظيفة أمام إسبانيا في تعادل سلبي مفاجئ، كما حافظ على نظافة شباكه أمام السعودية، قبل أن يتعادل منتخب الرأس الأخضر مع أوروغواي بنتيجة 2-2، ليحجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية في إنجاز تاريخي.وروى فوزينيا تفاصيل رحلته الصعبة نحو تحقيق حلم المشاركة في كأس العالم، مؤكدًا أن الوصول إلى هذا الحد لم يكن سهلًا، خاصة في ظل الظروف التي نشأ فيها داخل أرخبيل الرأس الأخضر، البعيد مئات الكيلومترات عن الساحل الغربي لقارة أفريقيا.وأوضح أن العزلة الجغرافية كانت أول التحديات التي واجهها، قبل أن يصطدم بعقبة أخرى في طفولته، إذ كانت الأندية ترفض ضمه بسبب قصر قامته، رغم اعتباره من أفضل الحراس في جزيرته خلال تلك الفترة.وقال إن حلم الاحتراف ظل يرافقه منذ الصغر، خاصة بعدما كان يشاهد العديد من لاعبي جزيرة ساو فيسنتي ينتقلون إلى البرتغال، وهو ما منحه الأمل في إمكانية السير على الطريق ذاته.ومع بلوغه سن السادسة عشرة، بدأت ملامحه البدنية تتغير، وازداد طوله تدريجيًا حتى وصل إلى 190 سنتيمترًا، وهو ما ساعده على فتح أبواب الاحتراف وإثبات قدراته داخل المستطيل الأخضر.وأشار الحارس المخضرم إلى أن كرة القدم في الرأس الأخضر تفتقر إلى الأكاديميات المتخصصة، موضحًا أن المواهب موجودة، لكن غياب العمل الفني المتخصص، خاصة في مركز حراسة المرمى، يحرم الكثير من اللاعبين من تطوير إمكاناتهم بالشكل المطلوب.وكشف فوزينيا أيضًا