مسار غريب، وتشجيع جماهيري فريد من نوعه، وشجار بين صحافيين، وإصابة ساذجة: تلك طرائف وغرائب طبعت نهائيات كأس العالم لكرة القدم الذي أسدل الستار عليها الأحد بفوز إسبانيا على الأرجنتين.. لغز لم يُحلكانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول لربع النهائي بين إنكلترا والنروج. إثر تشتيت من الحارس النروجي أوريان نيلاند، ارتفعت الكرة في الهواء، لكن مسارها تغيّر بشكل مفاجئ قبل أن تسقط عند قدمي لاعب الوسط الإنكليزي إيليوت أندرسون، ومنه الى أنتوني غوردون الذي هيأها لجود بيلينغهام فأدرك التعادل.واعترض النروجيون لدى الحكم الفرنسي كليمان توربان، معتبرين أن الكرة لمست كابلا هوائيا يحمل الكاميرا المتحركة فوق الملعب. ووفقا للوائح الاتحاد الدولي (فيفا)، كان ينبغي أن يؤدي هذا التدخل إلى إيقاف اللعب. لكن الحكم الفرنسي احتسب الهدف.وأوضح فيفا لاحقا أن المستشعر المدمج في الكرة لم يصدر أي إشارة تدل على أنها لامست الكابل. وكانت التكنولوجيا نفسها حرمت الكروات من هدف خلال خسارتهم أمام البرتغال في دور الـ32.لكن مدرب النروج ستاله سولباكن رأى أن "الكرة سقطت مباشرة أمام مقاعد البدلاء، لذا فهذا ما حدث بالفعل".. الفايكينغ و"جيش الترتان"فجأة بدأت المدرجات التي غطتها الألوان الحمراء بالكامل، تتحرك إلى الأمام والخلف بشكل جماعي. كان ذلك جمهور النروج الذي يقلّد، على إيقاع الطبول، حركة مجذّفي سفن الفايكينغ. وانتشرت هذه الاحتفالية على نطاق واسع، وغزت الملاعب ومحيطها وحتى ساحة تايمز سكوير في نيويورك.وقال سولباكن: "إنه رمز للوحدة وللاحتفال معا في المدن الصغيرة والكبيرة في النروج. إنها علامة على أننا جميعا معا، وأنه صيف رائع لكي تكون مشجعا".أما "جيش الترتان" الإسكتلندي الذي حُرم من المشاركة في كأس العالم طوال 28 عاما بسبب غياب منتخب بلاده عن النهائيات، فقد عوّض الوقت الضائع في شوارع وحانات بوسطن. ففي 14 حزيران/يونيو، سار أكثر من خمسة آلاف مشجع نحو ملعب فنواي بارك، معقل فريق بوسطن ريد سوكس للبيسبول، على أنغام مزامير القِربة، احتفالا بالفوز على هايتي 1-0 في الجولة الافتتاحية.وقال رئيس ريد سوكس سام كينيدي: "لقد ملأت التنانير الإسكتلندية والأعلام الإسكتلندية ملعبنا بأجواء لا مثيل لها في الرياضة الأميركية". لكن هذا الفوز لم يكن كافيا لبلوغ دور الـ32.. شرطي متشدد جداشرطي أميركي دخل في نقا