لم يكن مصطفى عبدالرؤوف "زيكو" يحتاج سوى فرصة واحدة ليحوّل مساره من لاعب يستعد لقضاء إجازته الصيفية على شواطئ الساحل الشمالي ببلاده إلى أحد أبرز نجوم منتخب مصر في كأس العالم 2026، بعدما خطف الأضواء بقميص الفراعنة في أكبر محفل كروي عالمي.وجاء تألق جناح بيراميدز ليتوج ظهوره القوي مع المنتخب، بعدما ساهم بشكل مباشر في الفوز على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 ضمن منافسات المجموعة السابعة، إذ سجل هدفًا وصنع آخر، ليضع نفسه سريعًا ضمن أبرز مفاجآت البطولة.البداية لم تكن متوقعة على الإطلاق بالنسبة للاعب، الذي كشف أن استدعاءه إلى قائمة المنتخب جاء في توقيت مفاجئ وهو يستعد للإجازة، حيث قال: "كنت بعيدًا عن المنتخب الوطني، وبصراحة لم أكن أتوقع الانضمام، المدرب حسام حسن استدعاني وأنا في الساحل الشمالي، وكنت على وشك الذهاب في إجازة، وفجأة وجدت نفسي في كأس العالم".هذا التحول السريع من الإجازة إلى المونديال لم يربك اللاعب، بل دفعه لتقديم واحدة من أفضل بداياته الدولية، خاصة مع اعتماده من قبل الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، الذي منحه الثقة منذ اللحظة الأولى، سواء في المباريات الودية أمام روسيا والبرازيل أو خلال الاستحقاق العالمي إذ سجل بكل مباراة منهما.وسرعان ما ترجم زيكو هذه الثقة داخل الملعب، حيث وقع على أول أهدافه في كأس العالم أمام نيوزيلندا، قبل أن يصنع هدفًا مهمًا لزميله محمد صلاح بتمريرة حاسمة داخل منطقة الجزاء، ليسهم في تحقيق فوز تاريخي يُعد من أبرز محطات مصر في البطولة.وقال اللاعب: "منذ الدقيقة الأولى منحنا المدرب حسام حسن الثقة، والحمد لله لم أخيب ظنه ولو للحظة واحدة"، في إشارة إلى حجم التأثير الذي تركه الجهاز الفني على أداء المجموعة.الفوز منح المنتخب المصري صدارة المجموعة السابعة برصيد 4 نقاط، وعزز من حظوظه في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، وسط حالة من التفاؤل حول إمكانية مواصلة المشوار في البطولة.ورغم البداية المثالية، حرص زيكو على توجيه رسالة واقعية، مؤكدًا أن الطريق ما زال طويلًا، حيث قال: "لم نحقق أي شيء حتى الآن، ونأمل أن نواصل المشوار لأبعد نقطة ممكنة. نحن أقوى فريق في أفريقيا، فلماذا لا نحلم بالذهاب بعيدًا في هذه البطولة؟".وبعيدًا عن أضواء المونديال، يبلغ مصطفى زيكو 28 عامًا، وتُقدّر قيمته التسويقية بنحو 1.8 مليون يورو، ويجيد اللعب في مركزي الجناح الأيسر والمهاجم.