تحتفظ ذاكرة بطولة كأس الخليج بنتائجَ كبيرةٍ، تحوَّلت خلالها الملاعب إلى مهرجاناتٍ تهديفيةٍ في أكثر من نسخةٍ منذ انطلاقها قبل 56 عامًا، وتحديدًا 27 مارس 1970. وبدأت النتائج الكبيرة، التي تجاوزت حاجز خمسة أهدافٍ في المباراة الواحدة، خلال النسخة الثانية من البطولة التي استضافتها الرياض، العاصمة السعودية، عام 1972، ودشَّنها المنتخب البحريني بانتصارٍ كاسحٍ على قطر 6ـ2، لكنَّ هذه النتيجة ألغيت بعد انسحاب البحرين من البطولة قبل أن يأتي الدور على المنتخب الكويتي الذي حقق فوزين كبيرين، الأول على الإمارات 7ـ0، والثاني على قطر 5ـ0. وتواصلت النتائج الكبيرة في النسخة الثالثة «خليجي 3» في الكويت عام 1974، وكان ضحيتها هذه المرة المنتخب الإماراتي الذي تجرَّع مرارة الخسارة أمام نظيره الكويتي 0ـ6. وفي النسخة الرابعة، التي استضافتها قطر عام 1976، ضرب المنتخب الكويتي بقوةٍ مسجلًا أكبر انتصارٍ في البطولة حتى الآن عندما أمطر شباك نظيره العُماني 8ـ0. وحضر العدد ذاته من الأهداف في مباراةٍ ثانيةٍ، شهدت فوز العراق على الأخضر 1ـ7. وخطفت ثلاثة منتخباتٍ الأنظار بانتصاراتٍ كاسحةٍ جميعها بسباعيةٍ نظيفةٍ بـ «خليجي 5» في العراق عام 1979، وكانت من نصيب الكويت، والسعودية، والعراق على حساب الإمارات، وقطر، وعُمان تواليًا. وغابت النتائج الكبيرة في أربع نسخٍ متتاليةٍ قبل أن تظهر مجدَّدًا بـ «خليجي 10» في الكويت عام 1990، وسجلها «الأزرق» في مواجهته ضد الإمارات التي حسمها 6ـ1. ومرةً أخرى، خلت ثلاث نسخٍ متتالية من الانتصارات الساحقة، بدءًا من «خليجي 11» حتى «خليجي 13»، وعادت في مباراتين، طرفهما المنتخب الكويتي ضمن منافسات «خليجي 14» في البحرين عام 1998، ففي الأولى دكَّ شباك قطر 6ـ2، وفي الثانية اكتسح عُمان 5ـ0. ولم تشهد «خليجي 15» مهرجان أهدافٍ عكس النسخة التي تلتها «خليجي 16» في الكويت عام 2003، إذ حضر في مواجهةٍ وحيدةٍ، انتهت بفوز البحرين على اليمن 5ـ1. ومجدَّدًا، لم تعرف نسختان متتاليتان نتائجَ كبيرةً، لكنَّها ظهرت مرةً واحدةً بـ «خليجي 19» في عُمان عام 2019 بفوز السعودية على اليمن 6ـ0، وتكرَّرت بـ «خليجي 21» في البحرين 2013 بانتصار الكويت على البحرين 6ـ1. وفي آخر خمس نسخٍ من البطولة الخليجية، حضرت النتائج الكبيرة ثلاث مراتٍ، الأولى دوَّنها المنتخب العُماني أمام الكويت 5ـ0 بـ «خليجي 22» في الرياض عام 201