ارتفعت عوائد السندات العالمية مجددًا إلى أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من 20 عامًا، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج المخاوف من التضخم، وتزايد توقعات المستثمرين بأن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.وتراجعت أسعار السندات في اليابان وأستراليا، اليوم الثلاثاء، متأثرةً بعمليات بيع مكثفة في سندات الخزانة الأمريكية، مما دفع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يناير من العام الماضي.وارتفع عائد مؤشر "بلومبرج" للديون الحكومية العالمية لليوم الرابع على التوالي، يوم الاثنين، ليصل إلى 3.72%، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2008.وكان آخر العوامل المحفزة لارتفاع العوائد هو خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، في ندوة جاكسون هول يوم الجمعة، حيث أكد مجددًا على تعهده بكبح جماح التضخم الذي تجاوز هدف البنك المركزي لخمس سنوات متتالية.وفي الوقت نفسه، أثارت الأعمال العدائية الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف بشأن استمرار انقطاع تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.وقالت إيدانا أبيو، مديرة محافظ وكبيرة محللي الأبحاث في شركة "فيرست إيجل إنفستمنتس"، في مقابلة مع "بلومبرج": "تتوقع الأسواق ارتفاعًا في أسعار الفائدة قصيرة الأجل في الولايات المتحدة، وكذلك على مستوى العالم".وأضافت أبيو: "بدأ المستثمرون في إعادة تقييم شكل أسعار الفائدة المحايدة، وقد شهدت هذه الأسعار ارتفاعًا تدريجيًا".كما دفعت المخاوف بشأن ارتفاع الإنفاق الحكومي في أسواق مثل اليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة المستثمرين إلى البحث عن عوائد أكبر مقابل امتلاك سندات طويلة الأجل. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3% لأول مرة منذ عام 1996 يوم الثلاثاء. كما ارتفع عائد السندات الأسترالية ذات آجال الاستحقاق المماثلة إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 2011.وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى شركة "تي دي" للأوراق المالية في سنغافورة: "سوق السندات ليس في حالة انهيار، ولكنه يرسل رسالة واضحة مفادها أن التضخم المستقر يعني ارتفاع أسعار الفائدة على المدى الطويل على الأقل".