يسعى قائد وهداف المنتخب الفرنسي كيليان مبابي الى مواساة نفسه وتعويض خيبته بالخروج من نصف نهائي مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم عندما يلاقي انكلترا السبت في ميامي في مباراة تحديد المركز الثالث، متطلعا الى تعزيز أرقامه الشخصية ومواصلة مطاردة الأرقام القياسية.الخيبة هائلة بالنسبة إلى نجم "الزرق" الذي دخل البطولة بطموح انتزاع النجمة الثالثة ومواصلة علاقته الخاصة جدا ببطولته المفضلة، تلك التي جعلت منه نجما عالميا منذ أن كان في التاسعة عشرة من عمره.لكن الرقم 10 يبدو، على العكس، في طريقه إلى معايشة نسخة مكررة من موسمه المحبط مع ريال مدريد الاسباني في الولايات المتحدة.فمن دون أي لقب مع "الميرينغي"، وجد مبابي بعض العزاء بتتويجه بلقب "البيتشيتشي" (هداف الدوري الإسباني) للمرة الثانية تواليا. وقد يتكرر السيناريو نفسه خلال كأس العالم هذه.فبدلا من التتويج الذي كان هو ورفاقه في المنتخب يعتبرون أنفسهم في مهمة لتحقيقه، قبل أن يتبخر إثر الخسارة أمام إسبانيا (0-2) في نصف النهائي، يضع "فتى بوندي المعجزة" نصب عينيه أهدافا فردية عدة قد تساعده، إذا نجح في تحقيقها، على تضميد جراحه.أولى هذه الأهداف هي الحذاء الذهبي لـ"فيفا" المخصص لهداف البطولة. فبرصيد ثمانية أهداف، يتقاسم مبابي حاليا صدارة ترتيب الهدافين مع قائد الارجنتين ليونيل ميسي.وقبل المباراة النهائية التي سيخوضها ألبيسيليستي الأحد أمام "لا روخا"، يطمح الفرنسي إلى توسيع الفارق مع العبقري الارجنتيني وأن يحتفظ بهذه الجائزة، بعد أربعة أعوام من تصدره الترتيب أيضا في قطر (8 أهداف).وهناك أيضا معركة أخرى تدور مع الرقم 10 الأرجنتيني الذي يملك الرقم القياسي لعدد الأهداف في تاريخ النهائيات المونديالية (21 هدفا)، بفارق هدف واحد فقط أمام الفرنسي. وهي إنجازات من شأنها أن تخفف بعض الشيء من وقع الإخفاق القاسي الذي تعرض له قائد المنتخب الفرنسي.وقال مدربه ديدييه ديشان الذي دافع عنه كعادته الجمعة "أن تكون لديه هذه الأهداف الفردية، فهذا يبدو أمرا مشروعا بالنسبة إليّ"، رافضا في الوقت نفسه الكشف عما إذا كان سيشركه أساسيا أمام الإنكليز، ومكتفيا بالتأكيد أنه "جاهز".- عاجز في نصف النهائي -خلال الأسابيع الخمسة التي أمضاها المنتخب الفرنسي في أميركا الشمالية، كان مبابي على قدر مكانته، رافعا مستوى منتخب فرنسا، بمساندة من زميليه عثمان ديمبيليه ومايكل أوليسيه.