ستسجّل أوزبكستان أول ظهور لها في نهائيات مونديال 2026 من دون ضغوط تُذكر من الجماهير المحلية رغم أن منتخب بلادها بات يُشاد به كالأبطال ويقوده نجم الكرة العالمية الفائز بالكرة الذهبية وكأس العالم مع إيطاليا فابيو كانافارو.وتُعدّ المباراة الافتتاحية لأوزبكستان في 17 حزيران/يونيو أمام كولومبيا في مكسيكو بمثابة جائزة بحد ذاتها، تتويجا للارتفاع السريع في شعبية كرة القدم في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى وغير المطلة على البحر.وقال المشجع عبد السعيد روزيماتوف (22 عاما) لوكالة فرانس برس خلال مباراة احتفالية في العاصمة طشقند الشهر الماضي: "إذا نظرنا إلى السنوات القليلة الماضية، ليس فقط على مستوى المنتخب الأول، بل أيضا على مستوى الفئات العمرية، فإن منتخباتنا الوطنية هي الآن الأفضل في آسيا".وكان روزيماتوف واحدا من بين 30 ألف متفرج احتشدوا في الملعب الوطني لمتابعة مباراة ودية قبل أن يغادر المنتخب، الملقب بـ"الذئاب البيضاء"، إلى أميركا الشمالية.وأحرزت منتخبات أوزبكستان للشباب ألقاب كأس آسيا تحت 23 عاما، وتحت 20 عاما، وتحت 17 عاما، فيما بات المنتخب الأول قوة راسخة في آسيا.ويترافق هذا النجاح مع مشروع "أوزبكستان الجديدة" الذي يقوده الرئيس شوكت ميرضيائيف، وهي إصلاحات تهدف إلى تحرير البلاد وانفتاحها ورفع مكانتها على الساحة الدولية، بعد عقود من العزلة كجمهورية سوفياتية سابقة.وخلال عقده في السلطة، سعى ميرضيائيف إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتخفيف القيود على الحدود، ودفع أوزبكستان إلى الواجهة العالمية، رغم انتقادات منظمات حقوقية ومعارضين يقولون إن البلاد لا تزال تتسم بسمات سلطوية قوية، مع قمع حرية التعبير والمعارضة.- صلابة دفاعية -وجاء التأهل التاريخي جزئيا بفضل توسيع البطولة العالمية من 32 إلى 48 منتخبا. لكنه يشكل أيضا دليلا على تطور المكانة الكروية للبلاد.ويحتل المنتخب الأوزبكي المركز الخمسين في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، وهو يجني الآن ثمار استراتيجية حكومية امتدت لعقد من الزمن، ركزت على تطوير كرة القدم من خلال الاستثمار في تكوين اللاعبين الشباب.كما تمتلك البلاد خزّانا بشريا هائلا من المواهب المحتملة، إذ إن نحو ثلث سكانها البالغ عددهم 37 مليون نسمة دون سن العشرين.وقال الدكتور بكمراد خيداروف (57 عاما) لوكالة فرانس برس: "أعتقد أن منتخبنا الوطني قوي بشكل خاص في الدفاع".وأض