حقق ليونيل ميسي كل ما يمكن تحقيقه خلال مسيرته الاستثنائية، لكن النجم الأرجنتيني البالغ 39 عاما لم يسبق له مواجهة منتخب إنجلترا، وستتاح له هذه الفرصة أخيرا الأربعاء، عندما يلتقي المنتخبان في نصف نهائي كأس العالم، في مواجهة يطمح خلالها إلى قيادة بلاده نحو بلوغ النهائي للمرة الثالثة في تاريخ مشاركاته.وحقق ميسي فوزه الـ 200 مع "ألبيسيليستي" ضد الجزائر في دور المجموعات، ويحلم الآن بقيادة فريقه مجددا إلى النهائي.ويبدو صانع اللعب الذي يلعب بأقل مجهود، فعليا في نهاية مشوار مسيرته الدولية التي بدأت عند كان يافعا في سن الـ 18 عام 2005.وعند انضمامه للفريق الأول لبرشلونة سنة 2004، كان ميسي قد بدأ لتوه في تمثيل بلده الأرجنتين حين فاز بكأس العالم تحت 20 سنة ضد هولندا.وحمل ميسي قميص المنتخب الأول، بقيادة خوسيه بيكرمان، للمرة الأولى في أغسطس من عام 2004 ضد المجر، حين دخل كبديل لليساندرو لوبيس، في الدقية الـ64، ليلتحق بهرنان كريسبو في الهجوم.وطُرد "البولغا" بعد تسعين ثانية من دخوله، بسبب ما اعتبره الحكم ضربة بالمرفق لمنافسه، ليستهل مشواره مع الأرجنتين بأسوأ طريقة ممكنة.وعن الطرد، قال كريسبو آنذاك "إنه شاب في عمر الـ 18، يستهل لتوه مسيرته الدولية مع المنتخب بآمال كبيرة، ولا يمكن طرده بهذه الطريقة. كان يمكن للحكم أن يكون أكثر تفهما".لو تذكر ميسي هذاالحادث، لشعر بالضحك، لأن هذا الطرد حرمه من مواجهة إنجلترا وديا بعد ثلاثة أشهر في جنيف.ولم يلتق المنتخبان مذاك الحين، إذ سيلعب الأرجنتين بقيادة ميسي ضد منتخب "الأسود الثلاثة" للمرة الأولى في ملعب "مرسيديس-بنز" في أتلانتا.وقال ميسي، بعد التغلب على سويسرا، في كنساس، في ربع النهائي "لعبت ضد الجميع باستثناء إنجلترا، وهي مباراة استثنائية بالنسبة لي، لأنه وطن كبير للكرة، ومن الجيد اللعب ضد منافس من العيار الثقيل، خصوصا في نصف النهائي".- على خطى مارادونا-ويأمل الرجل الذي سار على خطى دييغو مارادونا وقاد الأرجنتين إلى المجد العالمي بإحراز لقب كأس العالم في قطر قبل أربعة أعوام، في أن يترك الأثر ذاته على إنجلترا كما فعل سلفه.وتعيد هذه المواجهة بين المنتخبين ذكريات ربع نهائي كأس العالم عام 1986 في ملعب "أستيكا" في العاصمة مكسيكو، حين سجل مارادونا هدفه الشهير المعروف بـ"يد الله"، ثم انطلق متجاوزا نصف دفاع إنكلترا ليحرز الهدف الثاني الذي يعد من أعظم اهداف