• لن ننكر أن الأسبان تسيدوا مونديال 2026، واحتكروا جل جوائزه، من الحراسة حتى المقدمة، ومن أصغرهم (باو كوبارسي) حتى كبيرهم (رودري) الذي زاحم ميسي وفاز عليه بكأس (الذهب) وحذائه، وسنعترف بأن مدربهم علّم لاعبيه الشجعان تكتيك روح الجماعة، فلم تعتمد خطته على (اللاعب الواحد) كما الأرجنتين، كما سنقر أن البرتغال كانت جيدة عناصرياً لكن مدربهم كان خارج التغطية الفنية تماماً، بينما الأرجنتين قدرهم أنهم (ميسي) فقط، ويحتاج هدفاً سلبياً حتى يبدأ يمارس ألاعيبه الإبداعية التي هزمت الكل عدا أسبانيا، ولن نخفي إعجابنا بالفرنسيين الذي لا يوجد (فاهم) إلا ورشحهم للنهائي، بينما المغرب وأمريكا قدموا أجمل مايمكن تقديمه في هذا المونديال، وقطر، ومصر، والرأس الأخضر، الذين نتشابه معهم تقريباً خرجوا بكل شرف، وبرغم العنابي خرج من التمهيدي غير أن ذلك لايلغي أنه خسر ولم ينهزم، كذلك نشامى الأردن سجلوا اسمهم عالمياً بأول مشاركة دون أن يفقد أحدهم صوابه حزناً على حاضر، أو قلقاً من مستقبل.• كل أولئك رسموا لنا جمالياتٍ تجعلنا نطمئن، أن مازال لكأس العالم بريقه وذائقته التي امتدت من الدوحة إلى أمريكا مؤخراً ، لتعيد ذكريات 94 و 98 وروايات كانت تحكى قبلها عن الأساطير، لكن أكاد أبصم بالعشرة، بأن منتخبنا رغم سوء المشاركة فنياً كأحد أسوأ اللاعبين والمدربين أداءً في هذا المونديال، إلا أن جمهوره كان حاضراً بشكل لفت العالم المحيط بنا، فتكاد لا تجد كهلاً أو طفلاً، ذكراً كان أم أنثى، مديراً أو عاملاً، غنياً أم به فقر إلا وكانت لغته هذا الصيف (مونديالية)، امتلأت الاستراحات، وتزاحمت الديوانيات، وتفاعلت البلديات بكل المحافظات بنقل الحدث الأكبر، بل حتى القائم بعمله وقت المباراة، يتابعها بشغف من خلال جواله.• دعك من كل ماسبق فربما هناك بعض شعوبٍ شاركتنا هذه الجماعية في المتابعة، لكن أكاد أجزم ـ ولا أظن فحسب ـ أن التفوق في صنع المحتويات الفكاهية والساخرة التي ضحك لها العالم بأسره بمواقع التواصل كانت صناعة إبداعية، جلها من شبابنا، لتثبت مواهب تقنية، امتزجت بثقافة رياضية خارقة، ولّدت صورة ذهنية تؤكدها ملاعب ترابية وزراعية، تملأ أرجاء البلد، أننا (برازيل العرب)، كشغف كروي لا حدود له، لكننا للأسف لا نمتلك منتخباً يوازي كل هذا العشق، لنستطيع أن نفرغ فيه طاقاتنا، لذا رأينا، وأرينا العالم (فن الطقطقة) الجميل والمباح، من خلال مقاطع