يستعد المخضرم مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ الألماني، لمواجهة ريال مدريد الإسباني في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الأربعاء على أرضه، في موسم قد يكون الأخير له قبل أن يعلّق قفازيه.وعلى الرغم من أنه لم يعد ذلك الحارس المغامر و"الليبرو" خلف الدفاع كما في ذروة عطائه، فإن الفائز بدوري الأبطال مرتين قدّم أداء لافتا في فوز بايرن 2-1 ذهابا في مدريد.واختير نوير رجل المباراة بعدما تصدى لتسع تسديدات، ونجح إلى حد كبير في الحد من خطورة أبرز نجوم ريال، الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور.وأتم نوير عامه الأربعين في آذار/مارس، وينتهي عقده مع النادي البافاري بنهاية الموسم الحالي.ويبدو أن بايرن مستعد لمنح حارسه التاريخي وقائده عاما إضافيا، غير أن نوير أكد مرارا أنه لا يزال يدرس مستقبله.وعانى بطل مونديال 2014 من إصابات عضلية خلال الموسمين الماضيين، وبعدما كان اسمه دائما أول ما يُكتب في التشكيلة، غاب هذا الموسم عن 11 مباراة بسبب معاناته من شدّ متكرر في عضلة الساق.ومع استبعاده مسبقا لفكرة المشاركة في كأس العالم هذا الصيف، فإن إنهاء الموسم بلقب ثالث في دوري الأبطال إلى جانب التتويج بلقب الدوري الألماني للمرة الـ13 القياسية، سيكون وداعا مثاليا.ورغم أن بايرن كان دائما في صدارة كرة القدم الألمانية، فإن وصول نوير عام 2011، إلى جانب أسماء كبيرة أخرى مثل توماس مولر، فيليب لام وباستيان شفاينشتايغر، ساهم في دفع النادي إلى آفاق أعلى.وقبل انضمام نوير، لم يسبق لبايرن أن فاز بأكثر من ثلاثة ألقاب متتالية في البوندسليغا، لكنه لم يفشل في التتويج سوى مرتين فقط خلال المواسم الخمسة عشر التالية.وجاء لقبان من أصل ستة ألقاب لبايرن في دوري أبطال أوروبا بوجود نوير بين الخشبات الثلاث.وحتى بعد 15 عاما، لا يزال بايرن يستفيد من تألق نوير. وقال الرئيس التنفيذي يان-كريستيان دريسن الأسبوع الماضي "كان لدينا ما لم يكن لدى ريال، وهو حارس مرمى من الطراز العالمي، عاملنا الحاسم".وتساءل قلب الدفاع جوناثان تاه أمام الصحافيين "هل أنتم متفاجئون؟"، مضيفا "إنه ببساطة يشعّ بشيء خاص، خصوصا مع التصديات التي يواصل القيام بها. لا ينبغي اعتبار ذلك أمرا مسلّما به، لكنه بالنسبة له أمر روتيني".دوره القيادي كان حاسما أيضا في إعادة بناء الفريق بعد إنهاء موسم 2023-2024 في المركز الثالث، والعودة للمنافسة بقوة