عادت بعثة المنتخب المغربي الأول لكرة القدم إلى مدينة مونتيري المكسيكية، السبت، بعد 40 عامًا على بلوغه ثمن النهائي للمرَّة الأولى في تاريخه، وكان وقتها محمد وهبي، مدرب المنتخب الحالي، في العاشرة من عمره فقط. هذه كانت كلمات وهبي عقب حجزه بطاقة دور الـ 32 في مونديال أمريكا الشمالية بحلوله ثانيًا في المجموعة الثالثة برصيد سبع نقاطٍ، وبفارق الأهداف خلف البرازيل المتصدرة حيث سيلاقي منتخب هولندا. وقال وهبي: "أتذكَّر جيدًا ملحمة أسود الأطلس في ذلك الوقت. لقد لعبنا ضد بولندا عام 1986 في مونتيري. نعم أتذكَّر ذلك فقد كانت حقبةً جميلةً، ومن أفضل كؤوس العالم بالنسبة لي. وقتها كان عمري عشرة أعوامٍ، والمغرب قدَّم مشوارًا جيدًا. واليوم نعود إلى حيث بدأ كل شيءٍ على الأرجح". وقدَّم المغرب مبارياتٍ مميَّزةً وقتها بقيادة مدربه البرازيلي الراحل المهدي فاريا في مونديال 1986 في ثاني مشاركةٍ له بالعرس العالمي. ولاقى المنتخب بولندا ونجومها بقيادة بونييك، وسمولاريك في الجولة الأولى، وانتهت المباراة دون أهدافٍ، كذلك الحال في المواجهة الثانية أمام إنجلترا، وهدَّافها التاريخي جاري لينيكر في مونتيري. وأنهى المغرب الدور الأول بفوزٍ كبيرٍ على البرتغال 3ـ1 في جوادالاخارا، بينها ثنائيةٌ لعبد الرزاق خيري، وحجز بطاقته إلى الدور الثاني. وفي ثمن النهائي، وقف المغرب ندًّا أمام ألمانيا الغربية، ونجومها كارل هاينتس رومينيجه، وبريجل، وبرايتنر، ورودي فولر، وبيار ليتبارسكي حتى الدقائق الأخيرة عندما استقبلت شباكه هدفًا من ركلةٍ حرةٍ مباشرةٍ، انبرى لها لوتار ماتيوس مستغلًّا ثغرةً في الحائط البشري "87". وأضاف وهبي: "كنا نعرف أننا قد نلعب في المكسيك. لقد كنا مستعدين لكل السيناريوهات، وكان يمكن أن ننهي الدور الأول في المركز الأول، أو الثاني، أو حتى الثالث، ونحن جاهزون. ما يهمني هو الحفاظ على الطموح ذاته بغض النظر عن المكان، أو الخصم". وتابع: "أنا أتجرَّد دائمًا من كل الأشياء الخارجية، وكل شيءٍ يمكن أن يُشتِّت تركيزنا ويُفقدنا الطاقة. نركز على مجموعتنا وجودتها، وتحليل المنافس، والأشياء الصغيرة التي يجب تصحيحها، وأعتقد أن جميع المنتخبات تُصحِّح أخطاءَها. هي مباراة إقصاءٍ مباشر بالنسبة لنا، وبالنسبة لهم أيضًا". وتصدَّرت هولندا ترتيب المجموعة السادسة برصيد سبع نقاطٍ بفارق نقطتين عن اليابان، وثلاثٍ عن السويد. وعن تفضيل