تحدث ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق، عن تجربته خلال فترة توليه رئاسة الاتحاد، مؤكدًا أن الانتقادات تعد جزءًا طبيعيًا من طبيعة المنصب، وأن أي رئيس اتحاد يظل عرضة للتقييم والنقد مهما كانت النتائج والإنجازات التي يحققها.واستشهد المسحل بتجربة الاتحاد الأرجنتيني عقب تتويج منتخب بلاده بكأس العالم 2022، موضحًا أنه التقى رئيس الاتحاد الأرجنتيني بعد عدة أشهر من تحقيق اللقب، فوجده مستاءً من استمرار الانتقادات رغم الإنجاز التاريخي.وأوضح أن المسؤول الأرجنتيني أخبره بأن الجماهير تنسب الإنجاز إلى اللاعبين والمدرب والنجم ليونيل ميسي، ولا ترى أن لرئيس الاتحاد دورًا مباشرًا في تحقيق اللقب، وهو ما جعل المسحل يدرك أن الانتقادات ستظل ملازمة لأي شخص يتولى مسؤولية قيادة اتحاد كرة القدم.وعن طبيعة العمل في رئاسة الاتحاد، أكد المسحل أن المنصب يحتاج إلى قدر كبير من الجهد واللياقة والقدرة على التواصل المستمر مع مختلف أطراف المنظومة الرياضية.وقال إن رئيس الاتحاد مطالب بالتجاوب بصورة دائمة مع الأندية والمدربين واللاعبين السابقين والجماهير ووسائل الإعلام، مشيرًا إلى أن هذه المسؤوليات تستهلك الكثير من الوقت والجهد، وقد تأتي أحيانًا على حساب الوقت المخصص للعائلة.وفي المقابل، شدد المسحل على أن العمل في قطاع يحبه الشخص ويؤمن به يمنحه متعة خاصة، لافتًا إلى الارتباط الوثيق بين القطاع الرياضي ورؤية المملكة، وما يمثله التناغم بين مختلف القطاعات والدعم الذي تحظى به الملفات الرياضية من مصدر فخر.وأكد أن تولي رئاسة الاتحاد مسؤولية كبيرة تتطلب العمل بإخلاص، خاصة عندما يحظى الشخص بثقة الجمعية العمومية، مشددًا على ضرورة بذل أقصى جهد ممكن لخدمة كرة القدم السعودية.وأشار المسحل إلى أنه لا يشعر بالندم على أي شيء خلال فترة عمله، معربًا عن سعادته بتسليم مسؤولية الاتحاد إلى مجلس جديد بصورة سلسة واحترافية، ومتمنيًا التوفيق للمجلس الجديد، ومؤكدًا استعداده لتقديم أي دعم يحتاجه خلال المرحلة المقبلة.واختتم رئيس الاتحاد السعودي السابق حديثه بالتأكيد على عدم شعوره بالقلق تجاه مستقبل كرة القدم السعودية، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التطور والنجاحات.