«أثر باق» يستعرض تجربة الصوينع الحروفية
يستضيف جاليري نايلا بالرياض حاليًا معرض الفنان الراحل خالد الصوينع تحت عنوان «أثرٌ باقٍ»، خلال الفترة من 5 إلى 14 أبريل 2026، مقدمًا للزوار قراءة بصرية ثرية في مسيرة فنية امتدت عبر تجارب متعددة، تجمع بين أعماله الحروفية ومقتنيات مختارة من أرشيفه الشخصي، في استحضارٍ واعٍ لجانبٍ مهم من مشروعه التشكيلي الذي ظل قائمًا على البحث والتجريب والانفتاح على اللغة البصرية الحديثة. ويضم المعرض 31 لوحة تمثل محطات مختلفة من تجربته الفنية، وتكشف عن تحولات أسلوبه بين التعبير والتجريد والحضور الرمزي للحرف بوصفه عنصرًا تشكيليًا مستقلًا يتجاوز بنيته التقليدية إلى فضاءات أكثر اتساعًا في اللون والتكوين والدلالة. ونوهت، أسرة الصوينع، إلى عمق حضور الفنان في ذاكرة أسرته ومحبيه، حيث قالت لـ «الرياضية» ابنته رفال: «يبقى الأثر خالدًا بعد رحيل الإنسان، ويبقى اسمه حيًا بما قدمه من جمال ومعنى. هذا المعرض ليس مجرد عرضٍ للوحات، بل استعادة لروح والدي – رحمه الله – الذي كان يضع جزءًا من إحساسه في كل عمل. نشعر بالفخر ونحن نرى حضوره ممتدًا بين محبي الفن من خلال أعماله التي لا تزال تروي حكايته». كما أشارت شقيقتها رتال إلى أن المعرض يمثل محطة وفاء لمسيرة والدها، مؤكدة أن تجربته الفنية شكلت مساحة تعبير صادقة عن الإنسان والحياة، وأضافت أن أعماله اليوم لا تزال تمنح المتلقي فرصة الاقتراب من عالمه الفني واستحضار أثره الذي بقي حاضرًا رغم الغياب. ووُلد الصوينع عام 1969 في مدينة عنيزة بمنطقة القصيم، وكان عضوًا مؤسسًا في الجمعية السعودية للفنون التشكيلية «جسفت»، كما طُبعت بعض أعماله ضمن المناهج الدراسية، ليظل حضوره الفني ممتدًا في ذاكرة المشهد الثقافي حتى بعد رحيله عام 1445هـ إثر جائحة كورونا. وبدوره أوضح بتال الصوينع أن معرض «أثرٌ باقٍ» يأتي بوصفه امتدادًا طبيعيًا لحضور والده في المشهد التشكيلي السعودي، مشيرًا إلى أن ما تركه من أعمال وتجارب بصرية يمثل جزءًا مهمًا من ذاكرة الفن المحلي، ويعكس رحلة فنية اتسمت بالبحث والتجريب والوعي الجمالي. واختتمت أسرة الفنان تصريحها بتقديم الشكر للدكتورة عواطف القنيبط على جهودها واهتمامها في إبراز أعمال الفنان الراحل خالد الصوينع، وحرصها على إخراج المعرض بصورة تليق بمسيرته الفنية وتجربته التشكيلية.