أمام النجمة.. «بيشي النصر» بين ذكرى البدايات.. وتكريم الرحيل
يتذكَّر النصراويون لقاء فريقهم الأخير أمام النجمة قبل 24 عامًا بفرحة المنتصرين، كونه تخطى الفريق القادم من عنيزة بهدفين دون ردٍّ، معزِّزًا حظوظه في تحقيق لقب دوري 2002 قبل أن يخطفه الاتحاد ، بينما كان النجمة في المركز الأخير، وهبط نهاية الموسم، وما أشبه الماضي بالحاضر. فرحة عشاق الأصفر امتدَّت إلى الاحتفاء بمهاجمهم الجديد الذي كسر القاعدة الماجدية التي سنَّها النصراويون في مواصفات رأس حربتهم «ليس مهمًّا أن يكون هدَّافًا، أو أن يمتلك مزايا خارقةً، ما يهم أن يشبه أسطورتهم الخالدة ماجد عبد الله شكلًا قبل المضمون»! عبد الرحمن البيشي كان ينتمي إلى مدرسةٍ تهديفيةٍ لم يعتد عليها النصراويون ممَّن فتحوا أعينهم على ماجد عبد الله متسيِّدًا مركز رأس الحربة، وقد لمع نجمه في دوري عام 2001ـ2002 وهو لا يزال ابن 19 عامًا، وأقنع النصراويين بتغيير وجهة نظرهم حول متطلبات المهاجم، فقد يكون ببشرةٍ بيضاء، وقصير القامة، ولا يجيد ضربات الرأس، ويصنع أكثر من أن يُسجِّل. البيشي، أو «الأباتشي» كما كان يُلقَّب، كان أصغر لاعبٍ في قائمة فريقه التي واجهت النجمة، وضمَّت إلى جانبه محمد شريفي، وناصر الحلوي، وعبد الله الجنوبي، وصالح الداود، وأحمد جهوي، وأحمد الخير، ومحمد المولد، والبوليفي خوليو سيزار بالديفيسو، وعبد العزيز الجنوبي، والأرجنتيني كريستيان كاستيلو، وانتهت المباراة بفوز الأصفر بهدفين نظيفين، سجلهما المولد، وسيزار على ملعب الأمير فيصل بن فهد في الرياض. وبعد تلك المباراة استمرَّ البيشي في الملاعب عشرة أعوامٍ قبل أن يُعلن اعتزاله نتيجة ظروفٍ صحيةٍ، لكنَّه بقي مساندًا لفريقه عبر حضور مبارياته على الرغم من عدم قدرته على الحركة، ومن خلال حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، ليجد تعاطفًا كبيرًا من كافة مشجعي الأندية قبل أن يرحل أواخر شهر رمضان الماضي، رحيلٌ وجد تفاعلًا هائلًا في الوسط الرياضي بمختلف أطيافه، بل وارتفعت أصواتٌ تُطالب بتكريمه في أول مباراةٍ يلعبها النصر بعد عودة الدوري، ومن باب الصدفة هي مباراةُ الجمعة أمام النجمة، الفريق الذي لعب أمامه قبل ربع قرنٍ، وكان نجم تلك الموقعة التي أعادها الزمن من جديدٍ، وفي ظروفٍ متشابهةٍ، لكنَّه لم يعد حاضرًا. وسيتم تكريم البيشي عبر الشاشات، وبرفع الرقم 10 في مدرَّجات «الأول بارك»، حسبَ رابطة مشجعي نادي النصر.