الأخضر بين إرث الفوز على الأرجنتين وتحديات المستقبل
الحديث عن المنتخب السعودي قبل كأس العالم 2026 ليس مجرد حديث عن نتائج أو أرقام بل عن منتخب يعيش مرحلة اختبار حقيقية بين الطموح والواقع.منذ الفوز التاريخي على الأرجنتين في مونديال قطر 2022 والجمهور السعودي ينظر إلى الأخضر بطريقة مختلفة، لم يعد مجرد منتخب يذهب للمشاركة، بل منتخب قادر على صناعة لحظة تهز العالم كله. المشكلة أن كرة القدم لا تعيش على الذكريات وما حدث في الدوحة منح الجماهير الأمل لكنه في الوقت نفسه رفع سقف التوقعات إلى مستوى مرهق لأي جيل جديد.في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 ظهر المنتخب السعودي بصورة متقلبة، كانت هناك مباريات أثبت فيها أنه قادر على المنافسة وفي المقابل ظهرت مباريات كشفت أنه لا يزال يبحث عن شخصية ثابتة داخل الملعب، وهذا التذبذب كان أكثر ما أزعج الشارع الرياضي لأن المشكلة لم تكن في الإمكانيات بقدر ما كانت في الاستمرارية.ما يميز المنتخب اليوم أن أغلب عناصره تلعب في دوري أصبح من أقوى الدوريات سواء من حيث الجودة أو حتى الاهتمام الإعلامي والاحتكاك بالنجوم العالميين لكن المفارقة أن قوة الدوري لا تنعكس دائماً بنفس القوة على مستويات المنتخب، ووجود أسماء عالمية في الأندية يمنح اللاعبين خبرة إضافية لكنه لا يضمن تلقائياً بناء منتخب قادر على الذهاب بعيداً في كأس العالم.الجمهور السعودي بطبيعته عاطفي مع المنتخب و قد يهاجم بعد الخسارة لكنه يعود خلف الفريق بمجرد رؤية الروح داخل الملعب لذلك فإن أكثر ما يحتاجه الأخضر قبل المونديال ليس لاعباً خارقاً أو اسماً لامعاً بل هوية واضحة، منتخب يعرف كيف يدافع عندما يتوجب عليه الدفاع وكيف يهاجم عندما تأتي الفرصة دون ارتباك أو مبالغة.الوصول إلى كأس العالم 2026 كان خطوة مهمة لكن التحدي الحقيقي يبدأ هناك، العالم لم يعد ينظر إلى السعودية كمنتخب يشارك لإكمال العدد بعد ما حدث أمام الأرجنتين، بل أصبحت كل مواجهة للأخضر تحمل فضولاً عالمياً لمعرفة ما إذا كانت تلك اللحظة مجرد مفاجأة عابرة أم بداية لتحول حقيقي في كرة القدم السعودية.شخصياً أرى أن نجاح المنتخب في المونديال لن يقاس فقط بعدد النقاط أو التأهل من دور المجموعات بل بطريقة اللعب لأن الجماهير تستطيع تقبل الخسارة أحياناً لكنها لا تتقبل مشاهدة فريق يلعب بخوف. ماقلت لك ..!!كأس العالم قد يكون البطولة التي تحدد أين تقف الكرة السعودية فعلياً بعد كل هذا التطور، فإما أن يكتمل عق