الحكم و"الفار" يلبسون قمصان الظلم!!
لبس حكم مباراة مصر والأرجنتين قميص الظلم، ووزّع قمصانا أخرى على غرفة "الفار"، فابتسم إنفانتينو!!المشهد زاد من اشتعال الجدل بين الجماهير، ولم تعد القضية مجرد قرارات تحكيمية داخل المستطيل الأخضر. تحولت إلى حديث واسع عن العدالة ونزاهة المنافسة، بعدما شعر كثير من المصريين والمتابعين من مختلف أنحاء العالم بأن بعض اللقطات التحكيمية كانت تستحق مراجعة أكثر دقة، وأن هناك مواقف أثارت علامات استفهام كبيرة حول آلية اتخاذ القرار داخل الملعب وغرفة تقنية الفيديو.وبينما كانت الجماهير تنتظر تدخّل غرفة "الفار" لإنصاف الحقيقة ووضع الأمور في نصابها، جاءت القرارات على نحوٍ زاد من حالة الاحتقان، وفتح الباب أمام موجة واسعة من الانتقادات والتساؤلات. فقد رأى كثيرون أن التقنية، التي وُجدت أساسا لتقليل الأخطاء التحكيمية، لم تحقق الغاية المرجوة في هذه المباراة، بل أصبحت هي نفسها محور الجدل وصائدة الظلم. أما ابتسامة إنفانتينو، فقد فسّرها البعض بطرق مختلفة، وأعادت إلى الواجهة السؤال القديم الذي يتكرر بعد كل مباراة مثيرة للجدل: هل تحقق التكنولوجيا العدالة فعلا، أم أنها تبقى رهينة القرارات البشرية وطريقة استخدامها؟ التقنية لا تتخذ القرار بنفسها، وإنما تقدم المساعدة، بينما تبقى الكلمة الأخيرة للحكم ومن يدير منظومة التحكيم.لقد شعر قطاع واسع من الجماهير المصرية بأن منتخبهم لم ينل ما يستحقه من إنصاف في بعض اللقطات المؤثرة، وأن الأخطاء التحكيمية كان لها أثر مباشر في سير المباراة ونتيجتها. لذلك لم يكن الغضب مجرد رد فعل عاطفي لخسارة أو قرار منفرد، كان نتيجة تراكم إحساس بعدم المساواة في التعامل مع الحالات الجدلية.الرياضة لا تكتمل قيمتها إلا بالعدالة، لأن الجماهير قد تتقبل الخسارة عندما تكون المنافسة نزيهة وواضحة، لكنها تجد صعوبة في تقبل نتائج تحيط بها الشكوك، ولهذا فإن أي قرار تحكيمي يثير الجدل، وبخاصة في البطولات الكبرى، ينعكس على صورة اللعبة وثقة الجماهير في منظومتها.إن كرة القدم، التي تجمع الشعوب وتوحد المشاعر، تحتاج إلى أعلى درجات الشفافية في إدارة مبارياتها، وإلى مراجعة دقيقة لكل حالة مثيرة للجدل حتى يبقى معيار العدالة فوق كل اعتبار بعيدا عن أي تأويل أو إحساس بالتمييز بين المنتخبات.ويبدو أن إنفانتينو، رغم خلفيته الأكاديمية ودراسته لفقه القضاء في جامعة فرايبورغ، لا يزال مطالبا من وجهة نظر كثير من الجم