الذكاء الاصطناعي يلتهم 40% من وظائف الاتصالات وسط تضاؤل فرص العمل
بدأت تقنيات الذكاء الاصطناعي تُلقي بظلال سلبية على سوق العمل في الاقتصادات المتقدمة، مع تفاوت هذه التأثيرات بين القطاعات ومستويات الخبرة، وفقًا لدراسة صادرة عن بنك "جولدمان ساكس".وخلصت دراسة أجراها بنك الاستثمار الأمريكي البارز، إلى أن القطاعات الأكثر اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي شهدت تباطؤًا عامًا في نمو فرص العمل منذ النصف الثاني من عام 2022، مع بروز هذه العلاقة بشكل خاص في ألمانيا وأستراليا والولايات المتحدة.وأشارت الدراسة الصادرة اليوم الأربعاء إلى تباطؤ معدلات التوظيف في قطاع خدمات المعلومات والاتصالات، في جميع الاقتصادات المتقدمة الكبرى تقريبًا منذ عام 2022.الوظائف المتأثرة باعتماد الذكاء الاصطناعي بالتدقيق في القطاعات الأكثر اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي، وجدت دراسة "جولدمان ساكس" نمطًا مشابهًا، وإن كان أقل حدة، من التحديات التي تواجه التوظيف في الأسواق المتقدمة الأخرى.وأوضحت أن التوظيف في مراكز الاتصال، ونشر البرمجيات، والاستشارات الإدارية، والإعلان قد انخفض بشكل حاد عن معدله التاريخي في الأسواق المتقدمة.وبرزت مراكز الاتصال وخدمة العملاء عبر الهاتف ضمن القطاعات الأكثر تأثرًا بتبني الذكاء الاصطناعي، حيث انخفض معدل التوظيف في هذا القطاع حاليًا عن المعدل الطبيعي في الولايات المتحدة بنسبة 39%، وفي كندا بنسبة 33%، وفي ألمانيا بنسبة 27%.الموظفون الجدد هم الأكثر تضررًا بحسب الدراسة، كانت التأثيرات أكثر وضوحًا على الموظفين في بداية مسيرتهم المهنية، حيث حللت الدراسة نمو التوظيف في أكثر من 800 مهنة، ووجدت أن التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي كانت الأقوى بين الموظفين الجدد. كما وجدت تأثيرًا سلبيًا إضافيًا، وإن كان أقل، على المهن التي تُعتبر معرضة لخطر كبير للاستغناء عنها بسبب الذكاء الاصطناعي.في سوق العمل الأوسع، ارتبطت نسبة 10% من العاملين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بانخفاض طفيف في نمو عدد الموظفين السنوي في فرنسا وكندا والولايات المتحدة، حيث لم تتجاوز 0.1 نقطة مئوية. أما بالنسبة للعاملين المبتدئين، فقد تراوح التأثير بين أكثر من 0.6 نقطة مئوية (أستراليا) وأكثر من 0.2 نقطة مئوية (الولايات المتحدة).وخلص البنك الاستثماري إلى أن ضغوط التوظيف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي واضحة في بيانات التوظيف العالمية، لكنها لا تزال محصورة في مجموعة محدودة نسبيًا من الصناعات والعما