السعودية ضد الإمارات بنهائي خليجي 27.. صلابة الأخضر في مواجهة القوة الهجومية للأبيض
يدخل المنتخبان السعودي والإماراتي مواجهة نهائي خليجي 27، مساء الثلاثاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، وكل منهما يحمل سلاحًا مختلفًا أوصله إلى المشهد الختامي؛ فالأخضر بنى مشواره على الصلابة الدفاعية والحفاظ على نظافة شباكه، بينما فرض الأبيض نفسه كأحد أكثر المنتخبات فاعلية هجوميًا في البطولة.وقدم المنتخب السعودي دور مجموعات مثاليًا على مستوى النتائج، بعدما حصد 9 نقاط من ثلاثة انتصارات متتالية على الكويت وعُمان والعراق، وسجل لاعبوه 6 أهداف، دون أن تهتز شباكه بأي هدف، ليحسم صدارة المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة.ولم تتوقف صلابة الأخضر عند دور المجموعات، إذ واصل المنتخب السعودي طريقه نحو النهائي أمام قطر في نصف النهائي، وحافظ على نظافة شباكه طوال 120 دقيقة، قبل أن يحسم التأهل بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، في مباراة لعب فيها محمد العويس دورًا بارزًا في عبور أصحاب الأرض إلى النهائي.وفي الجهة المقابلة، اختارت الإمارات طريقًا مختلفًا إلى المباراة النهائية، بعدما أظهرت قدرة هجومية واضحة منذ دور المجموعات.وسجل المنتخب الإماراتي 8 أهداف خلال مبارياته الثلاث في المجموعة الثانية، بعدما افتتح مشواره بالفوز على اليمن برباعية نظيفة، ثم تغلب على البحرين بثلاثة أهداف دون رد، قبل التعادل مع قطر بهدف لكل منتخب، ليجمع 7 نقاط ويحجز صدارة المجموعة.ورغم أن الإمارات لم تحافظ على معدلها التهديفي نفسه في نصف النهائي، فإنها تمكنت من تجاوز عُمان بهدف دون رد، سجله عثمان كامارا في الدقيقة (22)، لتصل إلى النهائي للمرة الرابعة في تاريخ مشاركاتها بالبطولة.وبذلك تبدو مواجهة جدة وكأنها اختبار بين فلسفتين مختلفتين؛ السعودية التي أثبتت قدرتها على إغلاق المساحات ومنع المنافسين من التسجيل، والإمارات التي أظهرت قدرة أكبر على صناعة الفرص والوصول إلى الشباك.وتزداد أهمية هذا الصراع في النهائي، لأن طبيعة مباريات البطولة الحاسمة تختلف عن دور المجموعات، حيث تصبح المساحات أقل، والمخاطرة أكثر تكلفة، وقد يكون الهدف الأول عاملًا حاسمًا في تغيير شكل المباراة بالكامل.بالنسبة إلى السعودية، ستكون المهمة هي الحفاظ على الصلابة التي ميزت مشوارها، مع البحث عن استغلال الفرص التي تتاح أمام مرمى الإمارات، خصوصًا أن المنتخب لم يستقبل أي هدف في مبارياته الثلاث بدور المجموعات، ثم حافظ على شباكه نظيفة أمام قطر