السلطان.. الاسم الأكثر تداولا في روشن
في عالم الصافرة السعودية، يكتب الحكم عبد الرحمن السلطان قصصًا مليئة بالانتصارات والانكسارات، بالصعود والهبوط، والرحيل والعودة، مع جدل لا ينتهي. السلطان أبصر النور في الثاني من أغسطس 1988، وبدأ حياته معلمًا للتربية البدنية، قبل دخول التحكيم عام 2008. ظهر في دوري المحترفين موسم 2014، وفي 2017 أصبح حكمًا دوليًا. 2016 كان عامَه الذهبي، أدار مباريات أكثر من نظرائه السعوديين في دوري المحترفين، ونال جائزة أفضل حكم محلي. في مايو 2018، ارتكب السلطان خطأً فنيًا فادحًا، طبق نظام ركلات الترجيح القديم «ركلة ثم ركلتين»، الذي ألغي منذ أعوام، خلال مباراة المزاحمية ونجران في ملحق الصعود إلى الكبار. انتهت المباراة بخسارة نجران، وهبوطه، لم يمر يوم واحد حتى أصدر الاتحاد السعودي بيانًا رسميًا بإلغاء النتيجة، إعادة المباراة، وإيقاف الحكم عبد الرحمن السلطان. كانت تلك اللحظة نقطة تحول بارزة في حياته. في أكتوبر 2018، أعلن السلطان اعتزاله التحكيم نهائيًا، كانت الأسباب متضاربة بين اعتراضه على تقرير لجنة الحكام، وشعوره بالظلم، وتفضيل الاتحاد للحكام الأجانب، وتأخير المستحقات، وحتى انتقادات لاذعة للإنجليزي مارك كلاتنبيرج، رئيس لجنة الحكام آنذاك. بدا أن مسيرته انتهت إلى الأبد، لكن القصة لم تنتهِ، في مارس 2020، عاد السلطان. قدم طلبًا رسميًا، ووافقت لجنة الحكام، عاد إلى الملاعب، واستأنف عمله في الدوريات السعودية كأن شيئًا لم يكن. كان عودته هادئة في البداية، لكنه تصدر المشهد من جديد، الأربعاء الماضي، في مباراة الفيحاء وضيفه الأهلي بالجولة التاسعة والعشرين من دوري روشن السعودي. بعد صافرة النهاية، خرج الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي، ومهاجمه الإنجليزي إيفان توني، يتحدثان عن تصريح مثير قاله لهما السلطان الحكم الرابع: «ركزوا على البطولة الآسيوية». كلمات أعادت الجدل إلى الملاعب، وأعادت الحكم إلى دائرة الضوء، مع احتفالية مثيرة عقب إشهار زميله محمد السماعيل البطاقة الحمراء بوجه صالح أبو الشامات بناء على توصيته. هذا الموسم، أدار السلطان مباراتين فقط في دوري الدرجة الأولى، لكنه أشهر تسع بطاقات صفراء وبطاقة حمراء واحدة في مواجهتي الدرعية مع جدة، والرائد مع البكيرية. وإجمالًا، على مدار مسيرته، التي قاد فيها 71 مباراة، أشهر 200 بطاقة صفراء، و19 حمراء، واحتسب 28 ركلة جزاء.