السيناريو القاسي يطارد السنغال .. من البطاقات الصفراء إلى ركلة الجزاء القاتلة
لا يرحم كأس العالم أحداً، لكنه بدا أكثر قسوة مع منتخب السنغال، الذي تحوّل في آخر نسختين إلى بطلٍ لقصصٍ مؤلمة، خرج فيها من البطولة بطرق ستبقى عالقة في ذاكرة جماهيره لسنوات طويلة.في مونديال روسيا 2018، كتب منتخب السنغال واحدة من أكثر نهايات دور المجموعات غرابة في تاريخ البطولة. فقد تساوى مع اليابان في عدد النقاط، وفارق الأهداف، وعدد الأهداف المسجلة، وحتى نتيجة المواجهة المباشرة لم تمنح الأفضلية لأي طرف، ليأتي الحسم أخيراً عبر قاعدة اللعب النظيف، حيث ودّع السنغاليون المونديال بسبب امتلاكهم بطاقات صفراء أكثر من منافسهم، في مشهد لم يسبق أن حسم تأهلاً بهذه الطريقة.وبعد ثمانية أعوام، ظنّت الجماهير السنغالية أن الحظ ابتسم أخيراً لمنتخبها عندما تقدم "أسود التيرانغا" بهدفين دون رد أمام بلجيكا في دور الـ32 من مونديال 2026، وباتت بطاقة التأهل تبدو أقرب من أي وقت مضى ، لكن كرة القدم كانت تخبئ نهاية أخرى أكثر إيلاماً .. عاد المنتخب البلجيكي بهدفين في الدقائق الأخيرة، قبل أن يخطف هدف الانتصار من ركلة جزاء خلال الشوط الإضافي الثاني، لينقلب الحلم إلى كابوس، ويغادر السنغال البطولة بعدما كان على بُعد دقائق قليلة من التأهل.قصتان تفصل بينهما ثماني سنوات، لكنهما تحملان الرسالة ذاتها؛ ففي كأس العالم لا يكفي أن تكون جيداً، ولا حتى أن تكون الأفضل في كثير من الأحيان، فهناك تفاصيل صغيرة قد تغيّر تاريخ أمة كروية بأكملها.وهكذا يواصل منتخب السنغال كتابة واحدة من أكثر الحكايات قسوة في تاريخ المونديال، بعدما حُرم من التأهل مرة ببطاقات صفراء، ومرة أخرى بركلة جزاء قاتلة في اللحظات الأخيرة.هذه هي كرة القدم تمنح الأمل حتى اللحظة الأخيرة، ثم قد تنتزعه في ثانية واحدة.