الفيراري والفشار.. حرب التصريحات بين جيسوس وفيتوريا

لم تكن بضعة أسابيع تكفي عادةً لولادة عداوة بهذا الحجم، لكن الكرة البرتغالية أنتجت في صيفية 2015 اللاهبة أحد أشهر العداوات في تاريخ كرة القدم ونتج عنها ما يكفي مادةً لسجال امتد أكثر من 10 أعوام وعبر قاراتٍ، وحمل اسمَين لا ثالث لهما هما جورجي جيسوس، مدرب فريق النصر الأول لكرة القدم، ومواطنه روي فيتوريا، مدرب الوصل قبل موقعة زعبيل. جيسوس ابن مدينة أمادورا في ضواحي لشبونة، قضى 6 مواسم في بنفيكا بين 2009 و2015، حصد خلالها 10 ألقاب، منها 3 بطولات دوري، وكأس البرتغال، وكأس السوبر، و5 كؤوس رابطة، قبل أن يأخذ قرارًا أدهش البلد بأسره في يونيو 2015، بالتحاقه بسبورتينج لشبونة غريم بنفيكا اللدود، ناقلًا خبرته من النسر إلى الأسد في صفقة سُميّت آنذاك بالخيانة العظمى، وتكررت بعد 84 عامًا على خطى المدرب البريطاني آرثر جون الذي فعل الأمر ذاته عام 1931 ولم يحقق شيئًا في ألفالاده. بنفيكا من جانبه لم يكن بصدد الجلوس حزينًا، الرئيس لويس فيليبي فييرا انتشل روي فيتوريا من قيادة فيتوريا جيماريش ووضعه على كرسي بنفيكا الساخن، رجلٌ من مدينة ريباتيجو، ولد عام 1970، دارس لعلم الكيمياء قبل أن يتحول إلى الكرة مدربًا، كان قد أدار الأندية الصغيرة صعودًا حتى بلغ فيتوريا جيماريش، ليجد نفسه فجأة في الدرب الكبير، جالسًا على كرسي تركه أضخم مدرب في تاريخ النادي. لم تنتظر الحرب بين الرجلين أن تُطلق صافرة البداية على أرض الملعب، فقبل 3 أيام من «كلاسيكو» السوبر كوب في أغسطس 2015 جلس جيسوس أمام ميكروفونات قناة RTP البرتغالية وألقى قنبلته الأولى بصوتٍ هادئ لكن مضمونه كان ناريًا، قال حرفيًا: «الأفكار الموجودة هناك كلها أفكاري، بنفيكا لم يغيّر شيئًا، صفر، سأواجه فريقًا يعمل بأفكاري، أنا وصلت إلى سبورتينج وغيّرت كل شيء، الدماغ لم يعد هناك، التدريب لن يكون هو نفسه لكن كل ذلك لا يزال مستمرًا». فيتوريا سمع وردّ بعد تتويج سبورتينج بكأس السوبر بهدوء مُكلَّف: «قلت إنني أتكلم حين أشاء، كما أشاء، ومع من أشاء، شخصيتي لا تتغير بسبب الفوز أو الخسارة، في هذه اللحظة مدرب سبورتينج يتكلم وحيدًا لأنني لا أشعر بالرغبة في الحديث معه، نقطة». الجولة الأولى لصالح فيتوريا، غير أن جيسوس لم يلتزم الصمت طويلًا بعد الفوز الكبير على بنفيكا في عقر داره «دا لوز» أكتوبر 2015، وقف أمام الصحافيين وقال بنبرة تحمل سخرية مبطنة: «من السهل الرد على
اقرأ المزيد من المصدر الأصلي: صحيفة الرياضية ←