بعد الدوري.. دائرة التتويج والسقوط تحاصر النصر
يستعد فريق النصر الأول لكرة القدم ليفتح صفحة جديدة الموسم المقبل دون مدربه البرتغالي جورجي جيسوس الذي زين عنقه بذهب دوري روشن قبل نحو 8 أيام. القطب العاصمي يدرك جيدًا أن التتويج باللقب ليس النهاية السعيدة، بل بداية امتحان صعب، فالتاريخ يروي قصة تتكرر كلما ارتفع النصر إلى القمة، عصفت به الرياح. حين توّج النصر بلقبه في موسم 2013ـ2014، بدا وكأنه قادر على كتابة تاريخ جديد، في الموسم التالي 2014ـ2015 نجح فعلًا في الدفاع عن اللقب، لكن الفرحة لم تكتمل، خسر كأس السوبر أمام الشباب بركلات الترجيح، وودّع كأس ولي العهد من نصف النهائي أمام الأهلي، وسقط في نهائي كأس الملك أمام الهلال، ثم خرج مبكرًا من دور المجموعات في دوري أبطال آسيا. كان دفاعًا ناجحًا عن اللقب، لكنه مليء بالخيبات في باقي الجبهات، ثم جاءت القصة الأكثر مرارة، بعد لقب 2014ـ2015، انهار كل شيء في موسم 2015ـ2016. تحول النصر من بطل إلى فريق ينهي الدوري في المركز الثامن، خرج من دور المجموعات الآسيوية، وغادر كأس ولي العهد من ربع النهائي أمام الشباب، وخسر نهائي كأس الملك أمام الأهلي، ولم ينجح حتى في الاحتفاظ بكأس السوبر أمام الهلال كان ذلك سقوطًا مدويًا. أما بعد لقب 2018ـ2019، فقد عاد النصر بصورة أفضل في موسم 2019ـ2020. لم يحافظ على اللقب، لكنه أنهى الدوري وصيفًا بفارق ليس بالكبير خلف الهلال، انتزع كأس السوبر السعودي بفوز مثير على التعاون، لكنه وقف مرة أخرى أمام جدار الهلال في نهائي كأس الملك، وخرج من نصف نهائي دوري أبطال آسيا أمام بيرسبوليس الإيراني بركلات الترجيح، بعد رحلة طويلة ومثيرة. على أعتاب موسم جديد، يحمل النصر اللقب بين يديه، ويسأل عشاقه سؤالًا واحدًا يتردد في الأذهان : هل سيكسر هذه المرة دائرة التتويج والسقوط، أم ستستمر الحكاية كما هي؟