جمالي السلامي.. من الطموح القاري إلى معانقة المجد المونديالي

جمالي السلامي.. من الطموح القاري إلى معانقة المجد المونديالي
جمالي السلامي.. من الطموح القاري إلى معانقة المجد المونديالي
يُجسد المدير الفني المغربي جمال السلامي نموذجًا للمدرب العربي الإستراتيجي الذي صعد سلم النجاح خطوة بخطوة، ليرتبط اسمه بأكبر إنجاز كروي في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية، مكللاً رحلته التدريبية بالظهور التاريخي في مونديال 2026.بدأت ملامح الشخصية القيادية للسلامي تتبلور في الملاعب المغربية عقب اعتزاله اللعب، حيث خاض محطات تدريبية مميزة صقلت قدراته التكتيكية مع أندية الدفاع الحسني الجديدي والفتح الرباطي. وجاء المنعطف الأبرز في مسيرته عندما تولى قيادة المنتخب المغربي للمحليين، حيث نجح في هندسة فوز "أسود الأطلس" بلقب كأس أمم أفريقيا للمحليين عام 2018، وهو الإنجاز الذي فتح له أبواب العودة التاريخية لتدريب ناديه الأم، الرجاء الرياضي، ليقوده ببراعة لاستعادة لقب الدوري المغربي والوصول إلى المربع الذهبي لدوري أبطال أفريقيا.وفي صيف عام 2024، حزم السلامي حقائبه متوجهاً إلى العاصمة عمان لتولي المهمة الأصعب خلفاً لمواطنه الحسين عموتة، حاملاً على عاتقه إكمال حلم الشارع الأردني. وتحت قيادته الحكيمة، عاشت الكرة الأردنية أزهى فتراتها؛ حيث نجح في قيادة منتخب "النشامى" لعبور التصفيات الآسيوية المعقدة وانتزاع بطاقة التأهل التاريخية إلى نهائيات كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخ البلاد. وعلى الرغم من الانفصال الودي الذي جرى بينه وبين الاتحاد الأردني اليوم عقب الوداع المونديالي من دور المجموعات، إلا أن السلامي يغادر عمان تاركاً خلفه إرثاً كروياً خالداً وجيلاً ذهبياً قادراً على مقارعة كبار اللعبة.
اقرأ المزيد من المصدر الأصلي: صحيفة اليوم ←