حسام حسن.. من لاعب أعاد مصر إلى كأس العالم إلى مدرب قادها لأول فوز وتأهل تاريخي
كتب المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن فصلًا جديدًا في تاريخ الكرة المصرية، بعدما قاد “الفراعنة” إلى تحقيق أول انتصار في تاريخهم بكأس العالم، ثم أول تأهل إلى الأدوار الإقصائية، ليجمع بين إنجازين تاريخيين؛ أحدهما لاعبًا والآخر مدربًا.لم يكن اسم حسام حسن غريبًا عن صفحات التاريخ المصري في المونديال، ففي عام 1989 سجل هدفًا حاسمًا في شباك الجزائر خلال التصفيات، ليقود منتخب مصر إلى التأهل لكأس العالم 1990 في إيطاليا، منهياً غيابًا استمر 56 عامًا عن البطولة العالمية، قبل أن يشارك بنفسه في النهائيات لاعبًا بقميص الفراعنة.وبعد أكثر من ثلاثة عقود، عاد حسن إلى المسرح العالمي، لكن هذه المرة من المنطقة الفنية، واضعًا نصب عينيه تحقيق ما عجزت عنه الأجيال السابقة. فقاد المنتخب المصري إلى أول فوز في تاريخ مشاركاته بالمونديال، بعد الانتصار على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 في دور المجموعات، وهو الفوز الذي كسر عقدة استمرت منذ أول مشاركة للمنتخب عام 1934. ولم يتوقف الإنجاز عند هذا الحد، إذ نجح المنتخب المصري في حجز مقعده في دور الـ32، ليبلغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه بعد التعادل مع إيران، ويواصل كتابة صفحة جديدة في سجل الكرة المصرية على الساحة العالمية. ويحمل حسام حسن مكانة استثنائية في تاريخ الكرة المصرية، إذ لا يزال الهداف التاريخي لمنتخب مصر برصيد 69 هدفًا، كما خاض 177 مباراة دولية، قبل أن ينتقل إلى عالم التدريب ويقود المنتخب منذ عام 2024، واضعًا خبرته الطويلة في خدمة جيل جديد يقوده النجم محمد صلاح. وبات حسام حسن أول مدرب يقود منتخب مصر إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم، ليؤكد أن رحلته مع المنتخب لم تقتصر على صناعة الأمجاد داخل المستطيل الأخضر لاعبًا، بل امتدت إلى مقاعد التدريب، حيث نجح في تحويل الحلم المصري إلى واقع، ودوّن اسمه كأحد أبرز الشخصيات في تاريخ الكرة المصرية، بعدما ارتبط اسمه بأهم محطتين في تاريخ الفراعنة بالمونديال: العودة إلى البطولة لاعبًا، وصناعة الإنجاز التاريخي مدربًا.