حين يسقط القميص ، ويسقط معه إتحاد لا يرى ..!!
في كرة القدم، قد تُهزم ،لكنك لا تُعذر حين تفقد روحك ، وما حدث أمام منتخب مصر لم يكن مجرد نتيجة سلبية عابرة، بل كان إعلانًا صريحًا عن سقوط منظومة كاملة، تبدأ من أرضية الملعب ولا تنتهي عند مكاتب الاتحاد السعودي لكرة القدم ...!!؟<br />لأن ما رأيناه لم يكن منتخبًا يُقاتل، بل قميصًا يُسحب على عشب الملعب بلا معنى، بلا قيمة كروية، بلا أدنى إحساس بأن هناك وطنًا يُمثَّل.<br /><br />منتخب مصر لم يقدم معجزة، لكنه قدم ما يكفي ليكشف عُرينا الكروي الفاضح ، بالانضباط ، وبالرغبة ،ﻭ الأهداف الواضحة<br />دخلوا ليكسبوا ثقة شارعهم، ليُعيدوا الهيبة، ليقولوا “ تحيا مصر” <br />أما نحن فدخلنا وكأننا نؤدي بروتوكول حضور، بلا شغف، بلا ردة فعل، بلا حتى غضب يُحترم وهذه ليست مشكلة مباراة، هذه مشكلة ( عقلية تُدار بها كرة القدم لدينا ) <br /><br />الحديث عن الأسماء أصبح ترفًا سخيفًا لدينا لاعبون، لدينا إمكانيات، لدينا دعم لا تحلم به منتخبات كثيرة .. <br />لكننا لا نملك ( فريقًا ) <br />لماذا ..؟ <br /><br />لأن المنظومة التي يفترض أن تبني هذا الفريق فشلت، أو لنكن أكثر صراحة<br /> لم تعد تعرف كيف تُدير كرة القدم أصلًا ، يجب أن تُوجَّه الأسئلة بلا مجاملة إلى الإتحاد السعودي لكرة القدم : <br />ما هي الهوية الفنية للمنتخب..؟؟<br />ما هو المشروع الحقيقي خلف هذا التجمع ..؟؟<br />من يُحاسب على هذا التفكك ..؟<br />ومن سمح بأن يتحول المنتخب إلى ساحة تجارب بلا روح ..؟<br /><br />المنتخب اليوم ليس ضحية سوء حظ ..<br />بل نتيجة طبيعية لقرارات مرتبكة، وتخبط فني، وغياب رؤية واضحة. تغيير بعد تغيير، أسماء تُستدعى بلا منطق، عناصر تُستبعد بلا تفسير، ومدرب يُترك في مواجهة العاصفة دون أن يكون هناك إطار يحميه أو مشروع يُسانده <br />هذه ليست إدارة، هذه فوضى مُقنّعة ..!!<br /><br />الأخطر من ذلك أن الإحساس بالمسؤولية يبدو غائبًا <br />لا أحد يشعر أن هناك كارثة تُصنع. لا بيانات حاسمة، لا وقفة صادقة، لا مراجعة تُحترم<br />وكأن ما يحدث أمر طبيعي بينما الحقيقة أن الشارع الرياضي يرى منتخبًا يتفكك أمام عينيه، ويرى اتحادًا لا يُقدم إجابة واحدة تُطفئ هذا الغضب.<br /><br />حين يرتدي اللاعب القميص دون أن يشعر بثقله، فاعلم أن الرسالة لم تصله ، وحين لا تصله الرسالة، فالمشكلة فيمن يُفترض أنه أوصلها<br /><br /> القميص الوطني ليس شعارًا على الصدر بل مسؤولية تُقاتل من أجلها ، وهذه الثقافة لا تُولد صدفة، بل تُبنى داخل منظومة تعرف معنى “ تمثيل الوطن ”<br /><br />نحن اليوم أمام إستحقاقات دولية لا تنتظر أحدًا، وأمام واقع يقول بوضوح <br />لا هوية، لا روح، لا فريق ،وأي محاولة لتجميل الصورة أو بيع الوهم للجماهير هي مشاركة مباشرة في تعميق الأزمة ،<br />الحلول الترقيعية انتهت صلاحيتها، والمطلوب الآن قرارات جريئة لا تخضع للأسماء ولا للمجاملات !!<br /><br />إعادة بناء المنتخب تبدأ من إعادة هيبة القرار داخل الإتحاد لكرة القدم <br />تبدأ من تحديد هوية فنية واضحة، واختيار عناصر تُقاتل لا تتباهى، وفرض معايير لا يُستثنى منها أحد من لا يملك الشغف، يخرج ،من لا يفهم قيمة القميص يُستبعد دون رجعة <br />ومن لا يستطيع إدارة هذه المرحلة، عليه أن يُفسح المجال لمن هو أقدر ....<br /><br />كرة القدم لا تعترف بالأسماء، ولا تحترم إلا من يُحارب داخل الملعب<br />والجماهير لم تعد تُخدع بالشعارات ، ما تريده بسيط وواضح ،،<br />منتخب يُقاتل بشراسة ويخسر بشرف إن خسر<br /><br />الخلاصة التي لا تحتمل التجميل<br />لم نخسر مباراة أمام منتخب مصر فقط <br />نحن نخسر ثقة وطن، بسبب إتحاد لا يرى، ولا يُحاسب ، ولا يُدير كما يجب.<br /><br /><br />همسة <br />تنشد عن الحال ..<br />&rlm;في خاطري لك كلام مير ماقلته.<br /><br />@Abdulaziz_Daraj