رغم الضغوط.. الفاتح ينجح في قيادة قمة الأرجنتين وإنجلترا بحزم وهدوء
نجح الحكم الأمريكي المغربي إسماعيل الفاتح في الخروج بإحدى أصعب مباريات كأس العالم 2026 بأقل قدر ممكن من الجدل، بعدما أدار مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في نصف النهائي وسط أجواء مشحونة، وصراعات بدنية متواصلة، وضغوط جماهيرية وإعلامية سبقت اللقاء بسبب حساسية المواجهة التاريخية بين المنتخبين.المباراة اتسمت منذ دقائقها الأولى بالقوة البدنية والاحتكاكات المستمرة، حتى أنها شهدت رقماً غير معتاد، بعدما انتهى الشوط الأول دون أي تسديدة على المرمى، في لقاء طغى عليه الصراع البدني أكثر من الجوانب الفنية. كما شهدت الدقائق الأولى عدداً كبيراً من المخالفات التي فرضت على الحكم الحفاظ على إيقاع المباراة ومنع خروجها عن السيطرة.ورغم سخونة المواجهة، حافظ الفاتح على هدوئه في التعامل مع اللاعبين، ونجح في احتواء الاحتجاجات وإدارة المواجهات الفردية بحضور ذهني واضح، دون أن يسمح للتوتر بالتأثير على سير اللقاء. واعتمد على الحوار مع اللاعبين في العديد من الحالات، مع التدخل الحازم عند الحاجة، ليبقي المباراة تحت السيطرة حتى صافرة النهاية.وقبل المباراة، كان اختيار إسماعيل الفاتح لإدارة هذا اللقاء محل نقاش واسع، نظراً لحساسية المواجهة التاريخية بين المنتخبين، إلا أن أداءه داخل الملعب ساهم في تحويل الأنظار من الجدل التحكيمي إلى أحداث المباراة نفسها، وهو ما يُعد مؤشراً على نجاح طاقم التحكيم في واحدة من أكثر مباريات البطولة تعقيداً.وبإدارته لهذه المواجهة، أضاف الفاتح محطة جديدة إلى مشواره في مونديال 2026، مؤكداً قدرته على التعامل مع المباريات الكبرى التي تتطلب شخصية قوية، وسرعة في اتخاذ القرار، وهدوءاً في أصعب اللحظات.