ريمونتادا زيدان.. ركلة بيكهام.. ورأسية جيرو.. مشاهد في ذاكرة إنجلترا وفرنسا
تربط صفحات تاريخ كرة القدم الطويلة المنتخب الفرنسي الأول لكرة القدم ونظيره الإنجليزي في ذكريات عدة، وذلك قبل مواجهتهما فجر الأحد في ميامي، على المركز الثالث في كأس العالم 2026. ويُعد اللقاء الأول بين المنتخبين في النهائيات المونديالية عام 1966 في لندن من أبرز محطات ذكريات «الديوك» و«الأسود الثلاثة»، بعدما كانت فرنسا، بعد تعادلها مع المكسيك 1ـ1 وخسارتها أمام الأوروجواي 1ـ2، بحاجة إلى الفوز بفارق هدفين على الأقل على إنجلترا للتأهل من دور المجموعات، لكن تحت المطر وفي ملعب «ويمبلي» المكتظ بالجماهير، سارت الأمور سريعًا في غير مصلحة الفرنسيين، الذين تأثروا بإصابة روبير هيربان الخطيرة، بقطع في الرباط الصليبي، ما أجبره على البقاء في أرض الملعب في ظل عدم السماح بالتبديلات آنذاك. وسجّل روجر هانت هدفين منحا «الأسود الثلاثة» الفوز 2ـ0 وصدارة المجموعة، قبل أن يواصل المنتخب الإنجليزي مشواره نحو إحراز اللقب العالمي الذي لا يزال يطارده منذ ذلك الحين. وخلال البطولة الأوروبية «يورو 1992»، في مالمو السويدية، يتجدد اللقاء بين المنتخبين في دور المجموعات، بعد تعادل كل منهما في المباراة الأولى، فرنسا مع السويد 1ـ1 وإنجلترا مع الدنمارك 0ـ0، ليدخل المنتخبان تحت الضغط إلى المواجهة الثانية، لكن القمة خيّبت الآمال، بعدما بدت فرنسا بقيادة المدرب ميشال بلاتيني أقل إقناعًا بكثير مما كانت عليه في التصفيات، حين كانت تمطر شباك منافسيها بالأهداف، واكتفى زملاء جان-بيار بابان بتعادل باهت مع «الأسود الثلاثة» 0ـ0، الذين لم يكونوا أفضل حالا. ودفع المنتخبان ثمن هذا التعادل غاليًا، إذ خرجا من الدور الأول خلف السويد والدنمارك التي تُوّجت لاحقًا باللقب، وأعلن بلاتيني استقالته بعد فترة وجيزة من انتهاء البطولة. وفي لشبونة البرتغالية، ضمن منافسات كأس أوروبا 2004، قلب زين الدين زيدان، نجم «الديوك»، الطاولة على الإنجليز، وذلك بعدما كانت فرنسا متأخرة 0ـ1 حتى نهاية الوقت الأصلي بعد هدف رأسي من فرانك لامبارد، وبدا أنها في طريقها إلى خسارة أمام إنجلترا بقيادة ديفيد بيكهام، لكن كل شيء انقلب خلال دقائق معدودة في الوقت بدلًا من الضائع بفضل زيدان، بعد أن أدرك قائد «الزرق» التعادل من ركلة حرة مباشرة «90+1»، ثم سجَّل ركلة جزاء «90+3» ليمنح منتخب بلاده فوزًا دراماتيكيًّا. ولم تكن بقية البطولة مشرّفة للفرنسيين الذين خرجوا من