سكيبه.. مكالمة غيّرت مجرى حياته
وسط عائلة تنشط في المناجم من أجل استخراج الفحم ولد مايكل هاينز سكيبه، مدرب فريق فيسيل كوبي الياباني الأول لكرة القدم، في الرابع من أغسطس 1965 غرب ألمانيا. كانت المؤشرات الأولية تظهر سكيبه بأنه مشروع لاعب كبير، خاصة بعد انتقاله إلى شالكه، بجانب انضمامه إلى صفوف منتخب الشباب وتألقه في بطولة أوروبا 1983، إذ أسهم بتكوين ثلاثي وسط حديدي رفقة هربرت هووس، ومانفريد بومب، لكن انهار حلمه نتيجة إصابته بالرباط الصليبي 3 مرات ما بين 1984 و1986، ما أجبره على الاعتزال بعمر 21 عامًا، وفي سجله 14 مشاركة رسمية فقط بمسابقة «البوندسليجا». بعد الاعتزال، حاول احتراف مهنة الصحافة، بمساعدة من صديقه هيلموت هولز، حتى أنه تدرب بضعة أشهر في صحيفة «رور ناخريختن» المحلية، بل كان في طريقه للالتحاق بقسم الصحافة في جامعة مونستر، لولا المكالمة الهاتفية التي غيّرت حياته رأسًا على عقب، من مدرب شالكه السابق رودي أساور، والذي طلب منه العمل كمنسق لفريق الشباب، لينفصل سريعًا عن السلطة الرابعة كما روى بنفسه لموقع «جول» بقوله: «لا أعتقد أن وظيفة الصحافة كانت ستدوم معي لفترة طويلة». يقول عنه المدرب أساور: «كان سكيبه العقل المدبر لكرة القدم الألمانية عندما كان شابًا، لا سيما وأن عينيه ثاقبتين في اكتشاف المواهب، وأفكاره الحديثة في بداية الألفية، كواحد من أوائل المجددين» وهو ما يعرف الآن بعلم التحليل الرقمي، باعتماده على الأساليب الحديثة من خلال الكمبيوتر لتحليل أداء وإحصاءات اللاعبين، وكان ذلك عام 2000، عندما كان مساعدًا لرودي فولر في كتيبة «المانشافت» الألمانية. يبقى أعظم إنجاز في مسيرته، الفوز بالمركز الثاني في كأس العالم 2002 كمدرب مساعد، ذاك المنصب الذي منحه فرصة العمل مع أساطير بحجم أوليفر كان، مايكل بالاك، ميروسلاف كلوزه ونجوم آخرين. بعد أربعة أعوام في المنتخب الألماني مع رودي فولر، وبعد الخروج من دور المجموعات في يورو 2004 استقال الاثنان معًا، تلتها محطات متعاقبة في ليفركوزن وغلطة سراي وأينتراخت فرانكفورت وهرتا برلين وكارابوكسبور وجراسهوبر السويسري وإسكيشهير التركي، وفي كل محطة كان يبدأ جيدًا ثم تتعثر الأمور، حتى قال ذات مرة: «لقد جعلت كل فريق تسلّمته أفضل مما كان عليه باستثناء برلين، وهذا قابل للتحقق». بعد فراقه مع المنتخب اليوناني عام 2018 وعودته إلى دورتموند مشرفًا على الشباب، جاء أكتوبر 2020 ليفتح أ