عاصفة الديربي.. تضع رودجرز في مرمى الانتقادات
يقف المدرب الأيرلندي بريندان رودجرز نفسه تحت مجهر الانتقادات لأول مرة منذ توليه مهمة تدريب فريق القادسية في منتصف ديسمبر الماضي.فبعد مرحلة الصمود والنتائج المبهرة التي جعلت من القادسية رقمًا صعبًا في معادلة دوري روشن السعودي، يأتي التحول المفاجئ بعد تعثر الفريق في آخر جولتين، حيث فقد القادسية 5 نقاط ثمينة في سباق المربع الذهبي، بخسارة مريرة أمام الاتفاق في "ديربي الشرقية" تبعها تعادل مخيب أمام ضمك.عاصفة الديربي وبداية التراجعكانت مباراة الجولة 27 أمام الاتفاق بمثابة نقطة التحول، فبعد سلسلة تاريخية استمرت لـ 17 مباراة دون هزيمة في الدوري تحت قيادة رودجرز، سقط الفريق بنتيجة 3-2 في لقاء شهد أحداثًا دراماتيكية. رودجرز، الذي اعتاد الهدوء، ظهر ممتعضًا من قرارات التحكيم التي يراها تسببت في هذا الانكسار، خاصة مع طرد لاعبيه محمد أبو الشامات وجاستون ألفاريز، وهو ما اعتبره المدرب "غير منصف" وأثر بشكل مباشر على شخصية الفريق الدفاعية. الجولة 28 لم تكن أفضل حالًا، إذ اكتفى الفريق بالتعادل الإيجابي 1-1 أمام ضمك، في مباراة أكدت غياب "اللمسة الأخيرة" وجودة الحسم التي تميز بها القادسية في فترات سابقة من الموسم. هذا التراجع في الأداء الهجومي دفع رودجرز للاعتراف بحزنه وغضبه، مشيرًا إلى أن الفريق "افتقد الطاقة الإضافية" المطلوبة لاستغلال الفرص. أزمة الدفاع والغيابات المؤثرةلا يمكن قراءة تراجع النتائج بمعزل عن "الأزمة الدفاعية" الحادة التي ضربت صفوف الفريق؛ حيث يفتقد رودجرز حاليًا لأربعة أسماء أساسية في خط الظهر، على رأسهم وليد الأحمد المصاب بالرباط الصليبي، إضافة إلى إيقاف ألفاريز وأبو الشامات، وإصابة جهاد ذكري. هذا النقص العددي أجبر المدرب على الاستعانة بعناصر شابة مثل الإسباني أليخاندرو فيرجاس لسد الثغرات، مما أثر بشكل طبيعي على تماسك المنظومة الدفاعية التي استقبلت 4 أهداف في آخر مباراتين.مستقبل المنافسة رغم هذا التعثر الطارئ، لا يزال القادسية يحتفظ بموقعه في المربع الذهبي، متمسكًا بآمال المنافسة الآسيوية. الاختبار الحقيقي لرودجرز سيكون في كيفية إعادة التوازن النفسي والفني للاعبيه قبل المواجهات القادمة، خاصة وأن المدرب الأيرلندي وقع عقدًا طويل الأمد يمتد حتى عام 2028، مما يعكس ثقة الإدارة في مشروعه لبناء فريق بطل.تبقى التساؤلات قائمة في الشارع الرياضي: هل ما يحدث هو "كبوة جواد" ستنتهي