عودة صوت النهام
يدخل نادي الاتفاق أعتاب الموسم الجديد وهو يمر بمرحلة حرجة؛ فبينما يترقب العشاق ثورة تعيد لهيب الفارس الذي كان أول من حقق الدوري بلا هزيمة وأول من مثّل المملكة خارجياً، يصطدم الواقع برحيل ركائزه الدولية وعلى رأسهم فينالدوم، وسط ضبابية تكتيكية تُعلق آمالها فقط على تغيير اسم المدرب كمسكّن مؤقت.فخ المدرب ومصيدة البقاء الموهوَم تكشف القراءة الدقيقة أن الاتفاق لم ينجُ من صراع الهبوط الموسم الماضي بقوته، بل لأن أندية الرياض، والشباب، والأخدود، والحزم، والخلود، والنجمة، كانت تقدم مستويات متهالكة وسلسلة تعثرات جماعية أمنت مقعده. هذا الأمان المؤقت خلق وهماً إدارياً بأن الفريق بخير، بينما الحقيقة أنه كان يسير بالبركة وعلى حسابات تعثر الآخرين.الخطر القادم وشبح الهبوط التاريخي المعطيات القادمة لن تكون رحيمة؛ فصعود أندية الفيصلي، والدرعية، والعلا—وهي فرق مدعومة بقوة من وزارة الرياضة—إلى جانب الدعم الكبير المتوقع لنادي الشباب، يعني إغلاق "بوابة النجاة" السابقة. وبناءً على هذا النزيف الفني وتراجع الشغف، فإن المنطق يحذر من سيناريو كارثي قد يجعل الاتفاق "أول الهابطين" الموسم القادم.غيبوبة المدرج وخطر "الجار" القادسية هذا الإحباط المتراكم دفع الجماهير لعزوف جماعي هجروا معه المدرجات. ولم يعد هذا العزوف أزمة تشجيعية فحسب، بل بات يهدد وجودية الكيان؛ خصوصاً مع الطفرة الكبرى للجار نادي القادسية في نفس المنطقة، والذي بات بدعمه المالي الضخم واستقطاباته العالمية يسحب البساط الجماهيري، والتسويقي، واستقطاب المواهب من تحت أقدم الاتفاق، تاركاً إياه في عزلة تامة.الخاتمة: صرخة إنقاذ استمرار نفس الفكر الإداري العقيم يعني كتابة شهادة وفاة لطموح الكيان، وبات رحيل الإدارة الحالية هو أولى خطوات الإنقاذ. وهنا تبرز المسؤولية الكبرى لرجالات الاتفاق الأوفياء في تحمل دورهم التاريخي، والتحرك السريع لإقناع أعضاء الشرف الذهبيين بالتخلي عن الرهان على نفس الفكر الإداري البائس والمكرر لأكثر من عشر سنوات، لاستعادة الوهج المفقود قبل فوات الأوان.عبدالعزيز النعيم@A_K_ALNUAIM