عيسى الجوكم يكتب: بعد هدوء العاصفة.. النصر مد وجزر .!
@ في النصر عادةً ما نكتب: "جرحٌ غائرٌ وفرحٌ عارم".@ حالةٌ استثنائيةٌ في حزنه أو فرحه.. لا يُشبه أحدًا في ردَّة فِعل محبيه في أوجّ إخفاقاتهم يتصدرون المشهد.. وفي عزّ نجاحاتهم نفس السيناريو.. كلاهما واحد.@ المبالغة في الانكسار.. والمبالغة في الانتصار.. كحالةٍ لا توجد إلا في النصر فقط.@ فلسفة فارس نجد.. رمالٌ ذهبيةٌ متحركةٌ في كل الاتجاهات، يشبه جغرافية المكان إلى حدٍّ بعيد.@ مهما احترقت الشموع في طريقهم.. ضوءٌ بسيطٌ يلوح في الأفق لمسيرتهم كفيلٌ بإشعال قناديل الفرح في طريقهم.@ عِشقهم يزداد في الأوجاع، وهيامهم يصل لعنان السماء في تضميد الجراح.@ يُقال: الصبر عنوان لهم، ولكن الأمل عنوان أكبر لهم.. باختصار جرحهم وإن طال فهم أطباء في الصبر لمداواته.@ لم يستكينوا لقصيدةٍ غنَّتها أم كلثوم (للصبر حدود).. فهم دائمًا ما يتمردون على القيود التي تُحيط بهم.@ شمسهم حارقةٌ لهم لسنوات.. ودافئةٌ بعض اللحظات.. وبردًا وسلامًا كسحابة صيف.. لكنها في كل الحالات ساكنةٌ قلوبهم كيفما كانت.@ ألمُ النصر قد يستمر عِقدًا من الزمان.. ولكن عندما يعود الأمل لمسيرتهم (يأكل الأخضر واليابس).@ النصر.. استثناء في كل حالاته، لكن توهُّجه ثابتٌ في المنصات أو المنغِّصات.. هكذا حكى عنه التاريخ من ماجد إلى كريستيانو.@ حُزنهم طويلٌ في الإخفاق.. وفرحهم طويلٌ ولو بالقليل، فحضورهم ليس بالأرقام وعدد البطولات والألقاب، ولكن بالاسم والاستثناء.@ (أمطري حيث شئتِ).. شعارهم الدائم؛ لأن زرعهم نابتٌ بالحضور الطاغي في الانكسار والانتصار..!