فادا.. ورطه الفرنسيون وتألق في أبها
في عام 2010، وفي مدينة بوردو الفرنسية التي لم تكن تعرف اسمه بعد، وصل فتى أرجنتيني يحمل حقيبة صغيرة وحلمًا أكبر من سنّه، كان عمره 14 عامًا حين وطأت قدماه أرض الملعب للمرة الأولى في مركب التدريب، فأشعل فضول المدربين بلمساته الأولى، لكن ما لم يكن يعلمه أن المعركة الأصعب لن تكون في الملعب، بل خارجه في أروقة المحاكم ومكاتب الاتحاد الدولي كان ذلك الشاب فالنتين فادا مهاجم فريق ضمك الأول لكرة القدم. في مدينة سان خورخي الأرجنتينية الهادئة، وُلد فالنتين فادا في 6 مارس 1996، وترعرع بين أزقتها وملاعبها الترابية التي علّمته أول حرف من معجم الكرة، قبل أن يشق طريقه إلى قارة الاحتمالات البعيدة، في عمر ما زالت فيه الأحلام أكبر من الجسد، فكان من بين القلائل الذين يحملون جواز سفر مزدوجًا أرجنتينيًا وإيطاليًا، وهو ما جعل من مغامرته الأوروبية ممكنة رغم العقبات. في 2010، وعمره 14 عامًا، حزم أمتعته متوجهًا إلى بوردو الفرنسي، غير أن اللجنة الدولية المختصة بمتابعة أعمار اللاعبين في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أوقفت مسيرته عند المحطة الأولى، إذ رفضت منحه ترخيصًا رسميًا بذريعة أنه قاصر وغير أوروبي الجنسية، فبقي نحو عامين بعيدًا عن الميادين الرسمية قبل أن ينتزع حقه قضائيًا عبر جنسيته الإيطالية، وقال لاحقًا: «كانت هناك لحظات أتساءل فيها إن كنت قد أحسنت في القدوم إلى أوروبا، مررت بأوقات عصيبة حين كنت أفكر في العودة إلى الأرجنتين». في يناير 2013، انطلقت أولى خطواته الرسمية مع فريق بوردو الثاني في الدوري الرابع الفرنسي، وتحت رعاية مدير الأكاديمية باتريك باتيستون، الذي تابعه عن كثب وقال فيه: «أدرك فالنتين أن الموهبة ورؤية اللعب وحدهما لا تكفيان»، مضيفًا: «ينبغي التعامل بحذر شديد مع كل ما جرى بجميع اتجاهاته، وألا نتسرع في الاستنتاجات». في 13 ديسمبر 2015 جاء ظهوره الأول في دوري الدرجة الأولى الفرنسي أمام أنجيه، ثم حفر اسمه في 8 أبريل 2017 حين سجل هدفين في مرمى ميتز ضمن فوز ساحق 3ـ0، وبعدها صرّح قائلًا: «أنا أكثر نضجًا الآن، أرى الأمور بشكل مختلف بعد أن اجتزت كل تلك اللحظات»، في آخر يناير 2019 انتقل بصفة إعارة إلى سانت إيتيان في نافذة الانتقالات الشتوية ليكمل الموسم، قبل أن يستقطبه ألميريا الإسباني في الدرجة الثانية. أُعير إلى تينيريفي في أكتوبر 2020 حيث خاض 35 مباراة وأحرز هدفين، ثم في 31 أغسطس