كأس العالم: إيمبولو والعياري.. ما بين الانتماء والجذور

كأس العالم: إيمبولو والعياري.. ما بين الانتماء والجذور
كأس العالم: إيمبولو والعياري.. ما بين الانتماء والجذور
شهدت بطولات كأس العالم كتابة فصول درامية مؤثرة تجسد صراع الهوية والوفاء في عالم كرة القدم الحديثة، وكان بطلاها النجم السويسري من أصول كاميرونية بريل إيمبولو، والنجم السويدي من أصول تونسية ياسين العياري.واجه كلا اللاعبين اختباراً عاطفياً فريداً بوقوفهما وجهاً لوجه أمام بلدان آبائهما وأجدادهما، ورسما معاً مشهداً متشابهاً تمثل في التسجيل ورفض الاحتفال احتراماً للجذور.بريل إيمبولو: الابن الذي أبكى ياوندي ورفض الاحتفال في نهائيات كأس العالم (قطر 2022): وُجهت الأنظار صوب المهاجم السويسري بريل إيمبولو، المولود في العاصمة الكاميرونية ياوندي، والذي هاجر طفلاً إلى سويسرا.لحظة الحسم، حيث وضعت القرعة منتخب سويسرا في مواجهة الكاميرون. وفي الدقيقة 48 من المباراة، نجح إيمبولو في تسجيل هدف الفوز الوحيد لبلاده البديلة.رد الفعل التاريخي،فبدلاً من الركض فرحاً بهدفه المونديالي الأول، تجمد إيمبولو في مكانه، ورفع يديه معتذراً لرفاق الأمس ومظهراً احتراماً كبيراً لبلده الأم ولأبيه الذي كان لا يزال يعيش في الكاميرون.ياسين العياري: صاعقة ستوكهولم التي هزت شباك تونستكرر المشهد ذاته بحذافيره في نهائيات كأس العالم 2026:ولكن هذه المرة في مواجهة سويدية-تونسية، كان بطلها لاعب خط الوسط الشاب ياسين العياري، فالعياري المولود في السويد لأب تونسي،كان قد تلقى دعوة لتمثيل "نسور قرطاج" قبل المونديال، غير أنه اختار تمثيل السويد تلبية لنصيحة والده الذي رأى في ذلك "رد الجميل" للبلد الذي احتضنه ووفر له سبل النجومية، وبعد أن احرز هدف التقدم لمنتخب بلاده، رفع يديه رافضاً الاحتفال في مرمى شباك البلد الذي ينتمي له الآباء والأجداد، في لفتة رآها البعض جميلة ومنطقية للغاية.
اقرأ المزيد من المصدر الأصلي: صحيفة اليوم ←