كندا وجنوب إفريقيا.. افتتاحية تاريخية أُولى
يصنع كلٌ من المنتخب الكندي الأول لكرة القدم، الذي يتشارك ضيافة مونديال 2026، مع أمريكا والمكسيك، ونظيره الجنوب إفريقي التاريخ في كأس العالم، وذلك عندما يلتقيان مساء الأحد في أولى مباريات دور الـ 32 للنسخة الـ 23 من النهائيات، على ملعب «سوفاي» في لوس أنجليس، إذ لم يسبق لأيّ من المنتخبين أن بلغ هذا الدور في الحدث الكروي الأبرز عالميًّا. وكانت جنوب إفريقيا من بين تسعة منتخبات إفريقية بلغت دور الـ32، ما يجعل «القارة السمراء» المستفيد الأكبر من توسيع البطولة إلى 48 منتخبًا عوضًا عن 32. وبدا منتخب «بافانا بافانا» وكأنه في طريقه لخروج مبكر بعد الخسارة أمام المكسيك 0ـ2 في المباراة الافتتاحية، لكن فوزه على كوريا الجنوبية 1ـ0 دفعه إلى آفاق غير مسبوقة. أما كندا، فاحتفلت أيضًا بالتأهل، لكنها خسرت أمام سويسرا 1ـ2 في مباراتها الأخيرة في دور المجموعات، ما حرمها من اللعب على أرضها وبين جماهيرها بعد تنازلها عن صدارة المجموعة، لذلك اضطرت للسفر إلى أمريكا، لخوض اختبارها ضد مضيفي مونديال 2010. ويعول الأمريكي جيسي مارش، مدرب المنتخب الكندي، على العامل الحاسم المتمثل في عودة النجم ألفونسو ديفيس، لرفع مستوى الفريق في مواجهة الأحد. وغاب مدافع بايرن ميونيخ الألماني عن كامل دور المجموعات، بسبب إصابة في العضلة الخلفية، لكن مارش نقل حماسه بمشاركة اللاعب إلى الإعلام، عندما قال السبت في مؤتمر صحافي: «متحمس لعودة أفضل نجم كندي من دون منازع، الآن وبعد عودة ألفونسو جاهزًا وبصحة جيدة، أعتقد أنَّ هذه لحظة كبيرة للفريق وتعزيز مهم لنا، هو عامل حاسم كبير بالنسبة لنا، وجوده في الملعب والثقة التي يمنحها لزملائه وثقته بنفسه، كلها عوامل تغيّر من سقف إمكانات فريقنا وما يمكننا تحقيقه في هذه البطولة». من جهته، عدَّ البلجيكي هوجو بروس، مدرب جنوب إفريقيا، أنَّ بلوغ دور الـ32 يعني نجاح الفريق، مضيفًا: «يمكننا القول إنَّ كأس العالم ناجحة بالنسبة لنا، هذا لا يعني أننا راضون بالكامل على الأداء، سنلعب المباراة ومن الممكن أن نعود إلى الديار بعدها، ولكن عندما تصل إلى هذه المرحلة تريد المزيد، ونحن نريد الفوز، أعتقد أنَّه إذا أظهرنا الذهنية نفسها والمستوى ذاته الذي قدَّمناه أمام كوريا الجنوبية، فلدينا فرصة للفوز، حتى وإن كانت كندا فريقًا قويًّا».