ماجد والهويدي.. اختلفا بالطريقة واتفقا على المرمى القطري

مع كل نسخةٍ من كأس الخليج العربي، يتذكَّر المتابعون الرقم القياسي الفريد الذي يتشاركه ماجد عبد الله نجم المنتخب السعودي الأول لكرة القدم السابق، والهدَّاف الكويتي جاسم الهويدي، نتيجة إحراز كلٍّ منهما خمسة أهدافٍ أمام قطر خلال مباراةٍ واحدةٍ، وهو أكبر عددٍ من نوعه لأي لاعبٍ في تاريخ البطولة التي انطلقت عام 1970. والخماسيتان التاريخيتان اتَّفقتا في هوية الشباك المستهدفة، لكنَّهما اختلفتا في الطريقة، وجسدت كلٌّ منهما هوية صاحبها، وكأنَّها اختصارٌ لأسلوبه على أرضية الميدان. ففي حين صال وجال ماجد أمام قطر في «خليجي 5»، عام 1979، مُقدِّمًا نبذةً مبكِّرةً عن شموليته، استخدم الهويدي سلاح اللمسة الواحدة الفتَّاك، المفضَّل لرأس حربةٍ كلاسيكي، أمام عنَّابي 1998 في «خليجي 14». وأحرز ماجد أهدافه الخمسة، في مباراته الدولية السابعة، بطرقٍ عدة، فقَّص شريطها بضربةٍ رأسيةٍ، قابل بها كرةً عرضيةً لأحمد الصغير من خارج منطقة الجزاء، وأضاف الثاني بالرأس داخل الياردات الست، والثالث من استغلالٍ لخطأ دفاعي قطري بعد متابعة كرةٍ طوليةٍ. وفي الشوط الثاني، أحرز هدفه الرابع بعد انطلاقةٍ، بدأها خارج المنطقة مستفيدًا من مهارته الفردية، وقدرته على المراوغة في مساحةٍ ضيقةٍ. على العكس من ذلك، جسَّد الهدف الخامس سرعة اتخاذ القرار، وتفضيل التسديد من خارج المنطقة على مواصلة التقدُّم. الموقفان متشابهان، ومُتَّخِذ القرار واحدٌ، لكنَّ التصرُّف اختلف وفق معطيات كل لعبةٍ. في الموقف الأول، واصل الانطلاق والمراوغة، وفي الثاني سدَّد مبكِّرًا. أما خماسية الهويدي، فكان عنوانها «اللمسة الواحدة». الهدفان الأول والثاني بالقدم اليمنى من تسديدتين خاطفتين، والثالث من ضربةٍ رأسيةٍ، والرابع من متابعةٍ لكرةٍ عرضيةٍ بخارج القدم اليمنى، والخامس من ركلة جزاءٍ. وخلال مسيرته، كان الهويدي، مثلما صوَّرتهُ أهدافهُ أمام قطر، مهاجمًا كلاسيكيًّا حاسمًا، رأسماله مباغتة المدافعين والحراس عبر حُسن التمركز، والاقتناص، وسرعة التسديد. وبعد 19 عامًا من كتابة ماجد الرقم القياسي الخليجي، عادلهُ رأس حربة الكويت على الصعيد الإحصائي، وإن تباينت الطرائق، رافضةً طمس النكهة الخاصة لكل نجم.
اقرأ المزيد من المصدر الأصلي: صحيفة الرياضية ←